مع قصد السرقة ولا أثر للظن ولهذا لو سرق فلوسا لا تساوي ربعا لم يقطع وإن ظنها دنانير وكذا ما ظنه له لأنه لم يقصد أصل السرقة وكذا ثوب رث بالمثلثة في جيبه تمام ربع جهله في الأصح لما مر وكونه هنا جهل جنس المسروق لا يؤثر لما تقرر أنه قصد أصل السرقة فلم يفترق الحال بين الجهل بالجنس هنا وبالصفة والثاني ينظر إلى جهله المذكور ولو أخرج نصابا من حرز مرتين بأن أخرج في المرة الأولى دون نصاب وتممه في الثانية فإن تخلل بينهما علم المالك بذلك وإعادة الحرز بنحو غلق باب وإصلاح نقب من المالك أو نائبه دون غيرهما كما اقتضاه كلام الروضة وإن لم يكن كالأول حيث وجد الإحراز كما لا يخفى فالإخراج الثاني سرقة أخرى لاستقلال كل حينئذ فلا قطع به كالأول وإلا بأن لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز أو تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا قطع في الأصح إبقاء للحرز بالنسبة للآخذ لأن فعل الإنسان يبنى على فعله لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع والثاني ما يبقيه ورأى الإمام والغزالي في الصورة الثانية القطع بعدم القطع لأن المالك مضيع وأسقط ذلك من الروضة وفي وجه إن اشتهر خراب الحرز بين المرتين لم يقطع وإلا قطع وفي رابع إن كانت الثانية في ليلة الأولى قطع أو في ليلة أخرى فلا ولو نقب وعاء حنطة ونحوها كجيب أو كم أو أسفل غرفة فانصب منه نصاب أي مقوم به على التدريج قطع به في الأصح لأنه هتك الحرز وفوت المال فعد سارقا والثاني ينظر إلى عدم إخراجه أما لو انصب دفعة فيقطع قطعا وقول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 441
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤١