تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أو شهادة ويتجه أن العبرة في المصلحة بحال الشهود عليه لا الشاهد ولو قيل باعتبار حاله أيضا لم يبعد والثاني لا حد وكذا لو شهد أربع نسوة وأربعة عبيد وأربعة كفرة أهل ذمة أو أكثر في الجميع فيحدون على المذهب لانتفاء أهليتهم للشهادة فتمحضت شهادتهم قذفا ومحل الخلاف إذا كانوا بصفة الشهود ظاهرا وإلا لم يصغ إليهم فهم قذفة قطعا ولا تقبل إعادتها من الأولين إذا تموا لبقاء التهمة كفاسق رد فتاب بخلاف نحو الكفرة والعبيد لظهور نقصهم فلا تهمة والطريق الثاني في حدهم القولان تنزيلا لنقص الصفة منزلة نقص العدد ولو شهد واحد على إقراره بالزنى فلا حد كما لو قال له أقررت بالزنى قاصدا به قذفه وتعييره بل أولى ولو تقاذفا فليس تقاصا فلكل واحد حد على صاحبه إذ شرط التقاص اتحاد الجنس والصفة وهو متعذر هنا لاختلاف تأثير الحدين باختلاف البدنين غالبا نعم لمن سب سب سابه بقدر ما سبه مما لا كذب فيه ولا قذف كيا ظالم يا أحمق لخبر زينب لما سبت عائشة رضي الله عنهما فقال لها صلى الله عليه وسلم سبيها ولأن أحدا لا ينفك عن ذلك ويمتنع أن يتجاوز لنحو أبيه وبانتصاره يستوفى حقه ويبقى على الأول إثم الابتداء والإثم لحقه تعالى ولو استقل المقذوف بالاستيفاء للحد ولو بإذن الإمام أو القاذف لم يقع الموقع فإن مات به قتل المقذوف ما لم يكن بإذن القاذف كما هو واضح وإن لم يمت لم يجلد حتى يبرأ من الألم الأول نعم لسيد قذفه قنه أن يحده وكذا لمقذوف تعذر عليه الرفع للسلطان استيفاؤه إن أمكنه مع رعاية المشروع ولو باليد كما قال الأذرعي رحمه الله تعالى
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 438 | الشافعي الصغير