Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 418

Contributors:

P.418
على ندبه فإن عرض عليه فوصف الكفر فكافر من الآن لصحة إسلامه وتقبل الشهادة بالردة مطلقا كما صححاه في الروضة كأصلها أيضا فلا يحتاج في الشهادة بها لتفصيلها لأنها لخطرها لا يقدم العدل على الشهادة بها إلا بعد تحققها وهذا هو المعتمد وقيل يجب التفصيل بأن يذكر موجبها وإن لم يقل عالما مختارا خلافا لما يوهمه كلام الرافعي لاختلاف المذاهب في الكفر وخطر أمر الردة وقد أطال جمع في الانتصار له نقلا ومعنى واقتضى كلام المصنف أنه لا فرق بين قولهما ارتد عن الإيمان أو كفر بالله أو ارتد أو كفر فهو من محل الخلاف خلافا للبلقيني فعلى الأول لو شهدوا بردة إنشاء فأنكر بأن قال كذبا أو ما ارتددت حكم بالشهادة ولا يعتد بإنكاره فيستتاب ثم يقتل ما لم يسلم وعلى الثاني لا يحكم بها فلو لم ينكر وإنما قال كنت مكرها واقتضته قرينة كأسر كفار له صدق بيمينه تحكيما للقرينة وإنما حلفناه لاحتمال كونه مختارا فإن قتل قبل اليمين لم يضمن لوجود المقتضى والأصل عدم المانع وإلا بأن لم تقتضه قرينة فلا يصدق ويصير مرتدا فيطالب بالإسلام فإن أبى قتل ولو قالا لفظ لفظ كفر أو فعل فعله فادعى إكراها صدق بيمينه مطلقا أي مع القرينة وعدمها لأنه لم يكذبهما إذ الإكراه إنما ينافي الردة لا التلفظ بكلمتها لكن الحزم أن يجدد إسلامه وإنما لم يصدق في نظيره من الطلاق مع عدم القرينة لأنه حق آدمي فيحتاط له ولو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين فقال أحدهما ارتد فمات كافرا فإن بين سبب كفره كسجود لكوكب لم يرثه ونصيبه فيء لبيت المال لأنه مرتد بزعمه وكذا إن أطلق في الأظهر مؤاخذة له بإقراره والثاني يصرف إليه لاحتمال اعتقاده ما ليس بكفر كفرا والثالث الأظهر في أصل الروضة كالوجيز ورجحه في الصغير استفصاله فإن ذكر ما هو كفر كان فيئا أو غير كفر كشرب الخمر أو أكل لحم خنزير صرف إليه وهذا هو المعتمد فإن أصر ولم يبين شيئا فالأوجه عدم حرمانه من إرثه وإن اعتبرنا التفصيل في الشهادة بالردة على القول به لظهور الفرق بينهما