Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 417

Contributors:

P.417
بالكاف في الإلقاء أن الإلقاء ليس بشرط وأن مماسته بشيء من ذلك القذر كفر أيضا وفي هذا الإطلاق وقفة فلو قيل تعتبر قرينة دالة على الاستهزاء لم يبعد وسجود لصنم أو شمس أو مخلوق آخر لأنه أثبت لله شريكا نعم إن دلت قرينة قوية على عدم دلالة الفعل على الاستخفاف كسجود أسير في دار الحرب بحضرة كافر خشية منه فلا كفر وخرج بالسجود الركوع لوقوع صورته للمخلوق عادة ولا كذلك السجود نعم يتجه أن محل ذلك عند الإطلاق فإن قصد تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله به فلا فرق بينهما في الكفر حينئذ ولا تصح يعني توجد إذ الردة فعل معصية كالزنا لا توصف بصحة ولا بعدمها ردة صبي ومجنون لرفع القلم عنهما ومكره على مكفر وقلبه مطمئن بالإيمان للآية وكذا إن تجرد قلبه عنهما فيما يتجه ترجيحه لإطلاقهم أن المكره لا يلزمه التورية ولو ارتد فجن أمهل احتياطا لأنه قد يعقل ويعود إلى الإسلام ولم يقتل في جنونه وجوبا وقيل ندبا وعلى كل منهما لا شيء على قاتله سوى التعزير لتفويته الاستنابة الواجبة وخرج بالفاء ما لو تراخى الجنون عن الردة واستتيب فلم يتب ثم جن فإنه يقتل حتما والمذهب صحة ردة السكران المتعدي بسكره كطلاقه وإن لم يكن مكلفا تغليظا عليه وقد اتفق الصحابة على مؤاخذته بالقذف فدل على اعتبار أقواله وفي قول لا تصح ردته وقطع بعضهم بصحتها وفي قول يصح إسلامه وإن صحت ردته وقطع بعضهم بعدم صحة إسلامه والأفضل تأخير استتابته لإفاقته ليأتي بإسلام مجمع على صحته وتأخير الاستتابة الواجبة لمثل هذا القدر مع قصر مدة السكر غالبا غير بعيد ومر آخر الوكالة اغتفار تأخير الردة للغاصب لأجل الإشهاد مع وجوب الرد فورا فهذا أولى أما غير المتعدي بسكره فلا تصح ردته كالمجنون وإسلامه سواء ارتد في سكره أم قبله لما تقرر من الاعتداد بأقواله كالصاحي فلا يحتاج لتجديده بعد إفاقته والنص على عرض الإسلام عليه بعدها محمول