Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 411

Contributors:

P.411
اعتبار العدد ومراده بذلك حقيقة الاجتهاد كما لا يخفى ويشترط شاهدان إن اتحد المبايع أي لأنه لا يقبل قوله وحده فربما ادعى عقد سابق وطال الخصام لا إن تعددوا أي لقبول شهادتهم بها حينئذ فلا محذور وثانيها باستخلاف الإمام واحدا بعده ولو أصله أو فرعه ويعبر عنه بعهده إليه كما عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله تعالى عنهما وانعقد الإجماع على الاعتداد بذلك وصورته أن يعقد له في حياته ليكون هو الخليفة بعده فهو وإن كان خليفة في حياته غير أن تصرفه موقوف على موته ففيه شبه بوكالة نجزت وعلق تصرفها بشرط وقضيته أنه لو أخره إلى ما بعد الموت لم يصح وهو متجه لأن ذلك خلاف قضية العهد وعلم من التشبيه بالوكالة رد قول البلقيني ينبغي أن يجب الفور في القبول ويجوز العهد لجمع مرتين نعم للأول مثلا بعد موت العاهد العهد بها إلى غيرهم لأنه لما استقل صار أملك بها ولو أوصى بها لواحد جاز لكن قبول الموصى له واجتماع الشروط فيه إنما يعتبران بعد موت الموصي فلو جعل الإمام الأمر شورى بين جمع فكاستخلاف في الاعتداد بهم ووجوب العمل بقضيته فيرتضون بعد موته أو في حياته بإذنه أحدهم كما جعل عمر رضي الله تعالى عنه الأمر شورى بين ستة علي والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة فاتفقوا بعد موته على عثمان رضي الله عنه ولو امتنعوا من الاختيار لم يجبروا كما لو امتنع المعهود إليه من القبول وكان لا عهد ولا