Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 410

Contributors:

P.410
يرد شجاعا ليغزو بنفسه ويعالج الجيوش ويقوى على فتح البلاد ويحمي البيضة ويعتبر سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض كما دخل في الشجاعة ذا رأي ليسوس به الرعية ويدبر مصالحهم الدينية والدنيوية قال الهروي وأدناه أن يعرف أقدار الناس وسمع وإن ثقل وبصر وإن ضعف بحيث لم يمنع التمييز بين الأشخاص أو كان أعور أو أعشى ونطق يفهم وإن فقد الذوق والشم وذلك ليتأتى منه فصل الأمور وعدلا كالقاضي وأولى فلو اضطر لولاية فاسق جاز ولذا قال ابن عبد السلام لو تعذرت العدالة في الأئمة قدمنا أقلهم فسقا قال الأذرعي وهو متعين إذ لا سبيل لجعل الناس فوضى وألحق بهم الشهود فإذا تعذرت العدالة في أهل قطر قدم أقلهم فسقا على ما يأتي وتعتبر هذه الشروط في الدوام أيضا إلا العدالة كما مر في الإيصاء وإلا الجنون إذا كان زمن الإفاقة أكثر وتمكن فيه من الأمور وإلا قطع يد أو رجل فيغتفر دواما لا ابتداء بخلاف قطع اليدين أو الرجلين فلا يغتفر أصلا وتنعقد الإمامة بطرق أحدها بالبيعة كما بايع الصحابة أبا بكر رضي الله تعالى عنهم والأصح أن المعتبر هو بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم حالة البيعة بلا كلفة عرفا كما هو المتجه لأن الأمر ينتظم بهم ويتبعهم سائر الناس ويكفي بيعة واحد انحصر الحل والعقد فيه والثاني يعتبر كونهم أربعين كالجمعة والثالث يكفي أربعة أكثر نصب الشهادة والرابع ثلاثة لأنها جماعة لا تجوز مخالفتهم والخامس اثنان لأنهما أقل الجمع على قول والسادس واحد وعلى هذا يعتبر في الواحد كونه مجتهدا أما بيعة غير أهل الحل والعقد من العوام فلا عبرة بها والأقرب عدم اشتراط القبول بل الشرط عدم الرد فإن امتنع لم يجبر إلا إن لم يصلح غيره وشرطهم أي المبايعين صفة الشهود من عدالة وغيرها وما في الروضة كأصلها من أنه يشترط أن يكون فيهم مجتهد حيث اتحد مبني على ضعيف وهو