Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 408

Contributors:

P.408
لعداوة أو اعتقاد كالحنفي والإمام لا يرى ذلك إبقاء عليهم فلو احتجنا للاستعانة به جاز إن كان فيه جراءة وحسن إقدام وتمكنا من منعه لو اتبع منهزما والأوجه أن ما ذهب إليه الإمام زيادة على ذلك من أن نشترط ذلك عليهم ونثق بوفائهم به ليس بشرط إذ في قدرتنا على دفعهم غنية عن ذلك ولو استعانوا علينا بأهل حرب وآمنوهم بالمد أي عقدوا لهم أمانا ليقاتلونا معهم لم ينفذ أمانهم علينا للضرر فنعاملهم معاملة أهل الحرب وينفذ عليهم في الأصح لأنهم أمنوهم من أنفسهم والثاني المنع لأنه أمان على قتال المسلمين فلو أعانوهم وقالوا ظننا جواز إعانة بعضكم على بعض أو أنهم محقون ولنا إعانة المحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار وأمكن صدقهم بلغناهم المأمن وأجرينا عليهم فيما يصدر منهم أحكام البغاة وهذا مراد من عبر بقوله وقاتلناهم كالبغاة أما لو أمنوهم تأمينا مطلقا فينفذ علينا أيضا فإن قاتلونا معهم انتقض الأمان في حقنا وكذا في حقهم كما هو القياس وقد علم أن الاستعانة بهم ليست بأمان لهم ولو أعانهم أهل الذمة أو معاهدون أو مؤمنون مختارين عالمين بتحريم قتالنا انتقض عهدهم حتى بالنسبة للبغاة كما لو انفردوا بالقتال فيصيرون أهل حرب يقتلون ولو مع نحو الإدبار والإثخان أو مكرهين ولو بقولهم بالنسبة لأهل الذمة وببينة بالنسبة لغيرهم فلا ينتقض عهدهم لشبهة الإكراه وكذا لا ينتقض عهدهم إن حاربوا البغاة لأنهم حاربوا من على الإمام محاربته أو قالوا ظننا جوازه أي ما فعلوه من إعانة بعض المسلمين على بعض أو ظننا أنهم استعانوا بنا على كفار أو أنهم محقون وأن لنا إعانة المحق وأمكن جهلهم بذلك على المذهب لأنهم معذورون وفي قول من طريق ينتقض لفساد ظنهم وفي الإكراه الطريقان أيضا مع عدم انتقاض عهدهم ويقاتلون كبغاة لانضمامهم إليهم مع الأمان لا كحربيين لحقن دمائهم وخرج بقتالهم الضمان فلو أتلفوا علينا نفسا أو مالا ضمنوه .