Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 407

Contributors:

P.407
الجيش أو لا ولا مثخنهم بفتح الخاء من أثخنته الجراحة أضعفته ولا من ألقى سلاحه أو أغلق بابه أو ترك القتال منهم وإن لم يلق سلاحه ولا أسيرهم لخبر الحاكم والبيهقي بذلك فلو قتل واحد فلا قود لشبهة أبي حنيفة نعم لو ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم اتبعوا ويندب تجنب قتل الرحم ما أمكن فيكره ما لم يقصد قتله ولا يطلق أسيرهم إن كان فيه منعة وإن كان صبيا أو امرأة وقنا حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم تفرقا لا يتوقع جمعهم بعده وهذا في الرجل الحر وكذا في الصبي والمرأة والقن إن كانوا مقاتلين وإلا أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب إلا أن يطيع الحر الكامل الإمام بمتابعته له باختياره فيطلق وإن بقيت الحرب لأمن ضرره ويرد وجوبا مالهم وسلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأمنت غائلتهم أي شرهم بعودهم للطاعة أو تفرقهم وعدم توقع عودهم ولا يستعمل ما أخذ منهم من نحو سلاحهم وخيلهم في قتال أو غيره أي لا يجوز ذلك إلا لضرورة كأن لم نجد ما ندفع به عنا إلا ذلك نعم يلزم أجرة مثل ذلك كما صرح به الأصحاب كمضطر أكل طعام غيره يلزمه قيمته ولا يقاتلون بعظيم يعمم كنار ومنجنيق وهو آلة رمي الحجارة وتغريق وإلقاء حيات وإرسال سيول جارفة لأن القصد ردهم للطاعة وقد يرجعون فلا يجدون للنجاة سبيلا إلا لضرورة بأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا ولم يندفعوا إلا به قال البغوي بقصد الخلاص منهم لا بقصد قتلهم ويتجه أنه مندوب لا واجب ويلزم الواحد منا كما قاله المتولي مصابرة اثنين منهم ولا يولي إلا متحرفا أو متحيزا وظاهره جريان الأحكام الآتية في مصابرة الكفار هنا ولا يستعان عليهم بكافر ولو ذميا لأنه يحرم تسليطه على المسلم ولأن القصد ردهم للطاعة والكفار يتدينون بقتلهم نعم يجوز الاستعانة بهم عند الضرورة كما نقله الأذرعي وغيره عن المتولي وقالوا إنه متجه وعلم أنه لا يجوز له أن يحاصرهم ويمنعهم الطعام والشراب ولا بمن يرى قتلهم مدبرين