Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 405

Contributors:

P.405
من إقامة منصبه وفي الروضة كأصلها حكاية الخلاف قولين ولو أقاموا حدا أو تعزيرا أو أخذوا زكاة وجزية وخراجا وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم صح لاعتقادهم التأويل المحتمل فأشبه الحكم بالاجتهاد ولما في عدم الاعتداد به من الإضرار بالرعية ولأن جندهم من جند الإسلام ورعب الكفار قائم بهم وسواء أكانت الزكاة معجلة أم لا استمرت شوكتهم إلى وجوبها أم لا كما اقتضاه تعليل الأصحاب المار وقياسهم على أهل العدل ممنوع خلافا للبلقيني وفي الأخير وهو تفرقتهم ما ذكر بل فيما عدا الحد وجه أنه لا يعتد به لئلا يتقووا به علينا وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال ولم يكن من ضرورته ضمن متلفه نفسا ومالا وقيده الماوردي بما إذا قصد أهل العدل التشفي والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه يعلم جواز عقر دوابهم إذا قاتلوا عليها لأنه إذا جوزنا إتلاف أموالهم خارج الحرب لإضعافهم فهذا أولى وإلا بأن كان في قتال لحاجته أو خارجه من ضرورته فلا ضمان لأمر العادل بقتالهم ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم يطالب بعضهم بعضا بشيء نظرا للتأويل وفي قول يضمن الباقي لتقصيره ولو وطئ أحدهما أمة الآخر بلا شبهة يعتد بها حد ولزمه المهر إن أكرهها والولد رقيق والمسلم المتأول بلا شوكة لا يثبت له شيء من أحكام البغاة فحينئذ يضمن ما أتلفه ولو في القتال كقطاع الطريق ولئلا يحدث كل مفسد تأويلا وتبطل السياسات وعكسه وهو مسلم له شوكة لا بتأويل كباغ في عدم الضمان لما أتلفه في الحرب أو لضرورتها لوجود معناه فيه من الرغبة في الطاعة ليجتمع الشمل ويقل الفساد لا في تنفيذ قضايا واستيفاء حق أو حد أما مرتدون لهم شوكة فيها كالبغاة على الأصح كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن القصد ائتلافهم على العود إلى الإسلام وتضمينهم ينفرهم عن ذلك خلافا لجمع جعلوهم كالقطاع مطلقا لجنايتهم على الإسلام ويجب على الإمام قتال البغاة لإجماع الصحابة عليه ولكن لا يقاتل البغاة أي لا يجوز له ذلك حتى يبعث إليهم أمينا أي عدلا عارفا بالعلوم أي وبالحروب كما لا يخفى