Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 392

Contributors:

P.392
وبحث البلقيني أنه لو شهد عدل بعد دعوى أحدهما خطأ أو شبه عمد لم يبطل اللوث بتكذيب الآخر قطعا فلمن لم يكذبه أن يحلف معه خمسين ويستحق وفي قول لا يبطل كسائر الدعاوى ورد بما مر من الجبلة هنا وقيل لا يبطل بتكذيب فاسق ويرد بما مر أيضا إذ الجبلة لا فرق فيها بين الفاسق وغيره ولو عين كل غير معين الآخر من غير تعرض لتكذيب صاحبه أقسم كل الخمسين على ما عينه وأخذ حصته ولو قال أحدهما وقد ظهر اللوث قتله زيد ومجهول عندي وقال الآخر قتله عمرو ومجهول عندي لم يبطل اللوث بذلك وحينئذ حلف كل خمسين على من عينه إذ لا تكاذب منهما لاحتمال أن الذي أبهمه كل منهما من عينه الآخر وله أي كل منهما ربع الدية لاعترافه بأن الواجب نصفها وحصته منه نصفه ولو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه أي القتيل أو كنت غائبا عند القتل أو لست الذي رئي معه سكين ملطخ على رأسه أو نحو ذلك مما مر صدق بيمينه لأن الأصل عدم حضوره وبراءة ذمته وعلى المدعي عدلان بالأمارة التي ادعاها وإلا حلف المدعى عليه على نفيها وسقط اللوث وبقي أصل الدعوى ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ كأن أخبر عدل بأصله بعد دعوى مفصلة فلا قسامة في الأصح لأنها حينئذ لا تفيد مطالبة قاتل ولا عاقلة ويؤخذ منه أنه ليس له الحلف مع شاهد لأنه لم يطابق دعواه ودعوى أن المفهوم من إطلاق الأصحاب أنه إذا ظهر اللوث في أصل القتل كفى في تمكن الولي من القسامة عن القتل الموصوف وهو غير بعيد إذ لو ثبت اللوث في حق جمع جاز له الدعوى على بعضهم وأقسم فكما لا يعتبر ظهور اللوث فيما يرجع إلى الانفراد والاشتراك لا يعتبر في صفتي العمد والخطأ وأيده البلقيني فقال متى ظهر لوث وفصل الولي سمعت الدعوى وأقسم بلا خلاف ومتى لم يفصل لم تسمع على الأصح ثم قال ويعلم من هذا أن قول المصنف فلا قسامة في الأصح غير مستقيم ا ه غير مسلمة والمعتمد كلام الأصحاب الموافق له ما في الكتاب المحمول على وقوع دعوى مفصلة ويفرق بين الانفراد والشركة والعمد وضده بأن الأول لا يقتضي جهلا في المدعى به بخلاف هذا والثاني قال بظهوره خرج الدم عن كونه مهدرا ولا يقسم في طرف وجرح وإتلاف مال وقوفا مع النص ولحرمة النفس فيصدق