تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وبسائر أموال السيد كما نبه عليه البلقيني ومعلوم مما مر أن جناية غير المميز بأمر سيده أو غيره على الآمر فيفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ والمبعض يجب عليه من واجب جنايته بنسبة حريته وما فيه من الرق يتعلق به باقي الجناية ويفديه السيد بأقل الأمرين من حصتي واجبها والقيمة كما يعلم مما يأتي ولسيده بنفسه أو نائبه بيعه أو بيع ما يملكه منه لها أي لأجلها بإذن المستحق أو تسليمه ليباع فيها وفداؤه كالمرهون ويقتصر في البيع على قدر الحاجة ما لم يختر السيد بيع الجميع أو يتعذر وجود راغب في البعض وإذا اختار فداءه لم يلزمه إلا بالأقل من قيمته يوم الجناية وأرشها لأن الأقل إن كان القيمة فليس عليه غير تسليم الرقبة وهي بدلها أو الأرش فهو الواجب وإنما اعتبرت قيمته يوم الجناية كما حكي عن النص وجزم به ابن المقري في روضه لتوجه طلب الفداء فيه لأنه يوم تعلقها واعتبر القفال يوم الفداء لأن النقص قبله لا يلزم السيد بدليل ما لو مات العبد قبل اختيار الفداء وحمل النص على منع بيعه حال الجناية ثم نقصت القيمة وجرى على ذلك ابن المقري في شرح إرشاده وقال الزركشي إنه متجه واعتمده الشيخ أيضا نعم إن منع من بيعه ثم نقصت قيمته عن وقت الجناية اعتبرت قيمته وقتها وفي القديم بأرشها بالغا ما بلغ ولا يتعلق مال الجناية الثابتة ببينة أو إقرار السيد ولا مانع بذمته ولا بكسبه وحدهما ولا مع رقبته في الأظهر وإن أذن له سيده في الجناية فما بقي عن الرقبة يضيع على المجني عليه لأنه لو تعلق بالذمة لما تعلق بالرقبة كديون المعاملات أما لو أقر بها السيد وثم مانع كرهن فأنكر المرتهن وحلف بيع في الدين ولا شيء على السيد ولا يرد على المصنف ما لو أقر السيد بأن الذي جنى عليه قنه قيمته ألف وقال القن ألفين فإنه وإن تعلق ألف بالرقبة وألف بالذمة كما في الأم لكن اختلفت جهة التعلق ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أي ليباع أو باعه كما مر أو فداه مرة أخرى وإن تكرر ذلك مرارا لأنه الآن لم يتعلق به غير هذه الجناية ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه أو سلمه ليباع فيهما ووزع الثمن على أرش الجنايتين أو فداه بالأقل