Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 376

Contributors:

P.376
لا شيء عليه وإن كان أوله أو بعده غنيا وعكسه عليه واجبه وقضية كلامه أن غيرهما من الشروط لا يعتبر بآخره وهو كذلك فالكافر والقن والصبي والمجنون أول الأجل لا شيء عليهم مطلقا وإن كملوا قبل آخر السنة الأولى وفارقوا المعسر بعدم أهليتهم للنصرة ابتداء فلم نكلفهم بها في الأثناء بخلافه ومن أعسر فيه أي آخر الحول سقط عنه واجب ذلك الحول وإن أيسر بعده ولو طرأ جنون أثناء حول سقط واجبه فقط وكذا الرق بأن حارب ذمي ثم استرق .

فصل في جناية الرقيق

مال جناية العبد أي الرقيق خطأ كانت أو شبه عمد أو عمدا وعفي على مال وإن فدي من جنايات سابقة تتعلق برقبته إجماعا ولأنه العدل إذ لا يمكن إلزامه لسيده لأنه إضرار به مع براءته ولا أن يقال ببقائه في ذمته إلى عتقه لأنه تفويت للضمان أو تأخير إلى مجهول وفيه ضرر ظاهر وفارق معاملة غيره له برضاه بذمته فالتعلق بالرقبة طريق وسط في رعاية الجانبين فإن حصلت البراءة عن بعض الواجب انفك منه بقسطه ويفارق المرهون بأن الراهن حجر على نفسه فيه ويخالف ما ذكر هنا الواجب بجناية البهيمة لأن جناية العبد مضافة إليه فإنه يتصرف باختياره ولذلك لزمه القصاص إذا أوجبته الجناية بخلاف البهيمة ومن ثم لو كان القن غير مميز أو أعجميا يعتقد وجوب طاعة آمره لزم ذلك الآمر سيدا أو أجنبيا كأمره له بالسرقة حيث يقطع الآمر أيضا بخلاف أمر السيد أو غيره للمميز فإنه لا يمنع التعلق برقبته لأنه المباشر ولو لم يأمر غير المميز أحد تعلقت برقبته فقط لأنه من جنس ذوي الاختيار نعم إن أقر الرقيق بالجناية ولم يصدقه سيده تعلق واجبها بذمته كما مر في الإقرار أو اطلع سيده على لقطة في يده وأقرها عنده أو أهمله وأعرض عنه فأتلفها أو تلفت عنده تعلق المال برقبته