Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 374

Contributors:

P.374
ثلاث من السنين تجب ديتهما لاختلاف المستحق وقيل تجب في ست من السنين لكل نفس ثلاث وما يؤخذ آخر كل سنة يقسم على مستحق الديتين وعكس ذلك لو قتل ثلاثة واحدا فعلى عاقلة كل ثلث دية تؤجل عليه في ثلاث سنين نظرا لاتحاد المستحق وقيل في سنة والأطراف والمعاني والأروش والحكومات في كل سنة قدر ثلث دية فإن كانت نصف دية ففي الأولى ثلث وفي الثانية سدس أو ثلاثة أرباعها ففي الأولى ثلث وفي الثانية ثلث وفي الثالثة نصف سدس أو ديتين ففي ست سنين وقيل تجب كلها في سنة بالغة ما بلغت لأنها ليست بدل نفس أو ربع دية ففي سنة قطعا وأجل واجب النفس من وقت الزهوق لها بمزهق أو بسراية جرح لأنه مال يحل بانقضاء الأجل فكان ابتداء أجله من وقت وجوبه كسائر الديون المؤجلة وأجل واجب غيرها من حين الجناية لأن الوجوب تعلق بها وإن كان لا يطالب ببدلها إلا بعد الاندمال ومحل ذلك إن لم تسر لعضو آخر وإلا كأن قطع أصبعه فسرت لكفه مثلا فأجل أرش الأصبع من قطعها والكف من سقوطها كما اختاره الإمام والغزالي وغيرهما وجزم به في الحاوي الصغير والأنوار ورجحه البلقيني ومن مات من العاقلة بعد سنة وهو موسر أو متوسط استقر عليه واجبها وأخذ من تركته مقدما على الوصايا والإرث أو ببعض سنة سقط واجبها وواجب ما بعدها عنه لما مر أنها مواساة كالزكاة وبه فارقت الجزية لأنها أجرة لا يقال حذف فاعل سقط رأسا لأن قرينة السياق دالة عليه على أنه يصح كونه ضمير من ومعنى سقوطه عدم حسبانه فيمن وجبت عليهم ولا يعقل فقير ولو كسوبا لأنه مواساة وهو غير أهل لها ورقيق لأن غير المكاتب لا ملك له والمكاتب ليس أهلا للمواساة والمبعض كالرقيق كما قاله البلقيني والأقرب أن معتق بعضه يعقل عنه وامرأة وخنثى كما علم من قوله المار وهم عصبته نعم إن تبين ذكورة الخنثى غرم للمستحق حصته التي أداها غيره ولو قبل رجوع غيره على المستحق فيما يظهر وصبي مجنون ولو متقطع الجنون وإن قل لانتفاء النصرة بهما بحال بخلاف زمن لبقاء رأيه وقوله وعلم أنه يعتبر الكمال بالتكليف والإسلام والحرية في التحمل من الفعل إلى