مضي أجل كل سنة ومسلم عن كافر وعكسه إذ لا مناصرة كالإرث ويعقل ذمي يهودي أو معاهد أو مؤمن زادت مدة عهده على أجل الدية ولم ينقطع قبل مضي الأجل نعم يكفي في تحمل كل حول على انفراده زيادة مدة العهد عليه عن ذمي نصراني أو معاهد أو مؤمن وعكسه في الأظهر كالإرث ومن ثم اختص ذلك كما قاله الأذرعي بما إذا كانوا في دارنا لأنهم حينئذ تحت حكمنا أما الحربي فلا يعقل عن نحو ذمي وعكسه لانقطاع النصرة بينهما لاختلاف الدار ولأن التغريم تضمين والحربي لا يضمن ما يتلفه بنفسه فلأن لا يضمن ما يتلفه قريبه بالأولى والثاني نظر إلى انقطاع الموالاة بينهما وعلى الغني من العاقلة نصف دينار أي مثقال ذهب خالص لأنه أقل ما وجب في الزكاة ومر أن التحمل مواساة مثلها والمتوسط ربع منه لأنه واسطة بين الفقير الذي لا شيء عليه والغني الذي عليه نصف فإلحاقه بأحدهما تفريط أو إفراط والناقص عن الربع تافه ولذا لم يقطع به سارق ولا يتعين الذهب ولا الدراهم بل يكفي مقدار أحدهما إذ الواجب الإبل حيث وجدت حالة الأداء الواجب كل نجم ولا يعتبر بعض النجوم ببعض وما يوجد يصرف إليها ولو زاد عددهم وقد استووا في القرب على قدر واجب سنة قسط عليهم ونقص كل منهم من النصف أو الربع وضابط الغني هنا كما في الزكاة ما جزم به في الحاوي الصغير وجرى عليه الشيخ في منهجه وهو من ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين دينارا والمتوسط من ملك آخرها فاضلا عن حاجته دون العشرين وفوق ربع دينار كل سنة من الثلاث لأنها مواساة تتعلق بالحول فتكررت بتكرره ولم يتجاوز الثلاث للنص كما مر فجميع ما على كل غني في الثلاث دينار ونصف وما على المتوسط نصف وربع وقيل هو أي النصف والربع واجب الثلاث فيؤدي الغني آخر كل سنة سدسا والمتوسط نصف سدس ويعتبران أي الغنى والتوسط آخر الحول كالزكاة فالمعسر آخره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 375
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٥