Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 370

Contributors:

P.370
فحذفت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها أي القاتلة وقتلها شبه عمد فثبوت ذلك في الخطأ أولى والمعنى فيه أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم فأبدل الشرع تلك النصرة ببذل المال وخص تحملهم بالخطأ وشبه العمد لأنهما مما يكثر لا سيما في متعاطي الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور فيه وأجلت الدية عليهم رفقا بهم ولو أقر بأحدهما فكذبته عاقلته وحلفوا على نفي العلم لزمته وحده وهذا وإن قدمه لكن ذكره توطئة لقوله وهم عصبته الذين يرثونه بنسب أو ولاء إذا كانوا ذكورا مكلفين بشروطهم الآتية فلا شيء على غير هؤلاء ولو موسرين وتضرب على الغائب حصته حيث كان أهلا فإذا حضر أخذت منه وشرط تحمل العاقلة أن تكون صالحة لولاية النكاح أي ولو بالقوة فدخل الفاسق لتمكنه من إزالة مانعه حالا من حين الفعل إلى الفوات فلو تخللت ردة أو إسلام بين الرمي والإصابة وجبت الدية في ماله ولو حفر قن أو ذمي بئرا عدوانا أو رمى صيدا فعتق أو عتق أبوه وانجر ولاؤه لموالي أبيه أو أسلم ثم تردى شخص في البئر أو أصابه السهم فمات ضمن في ماله وإن جرح قن رجلا خطأ فأعتقه سيده فهو اختيار للفداء فيلزمه إن مات الأقل من أرش جرحه وقيمته وعلى العتيق باقي الدية وإن مات بجراحة خطأ وقد ارتد بعد جرحه فالأقل