Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 344

Contributors:

P.344
فصل في الجناية التي لا تقدير لأرشها والجناية على الرقيق وتأخيره إلى هنا أولى من تقديم الغزالي له أول الباب تجب الحكومة فيما أي جرح أو نحوه أوجب مالا من كل ما لا مقدر فيه من الدية ولم تعرف نسبته من مقدر وإلا بأن كان بقربه موضحة أو جائفة وجب الأكثر من قسطه وحكومة كما مر وسميت حكومة لتوقف استقرار أمرها على حكم حاكم أي أو محكم بشرطه ومن ثم لو اجتهد فيه غيره لم يستقر وهي جزء من عين الدية نسبته إلى دية النفس لكونها الأصل وقيل إلى عضو الجناية لأنه أقرب ويرد بعدم اعتبار القرب مع وجود ما هو الأصل المعول عليه في ذلك وغيره ومحل الخلاف في عضو له أرش مقدر فإن لم يكن كصدر وفخذ اعتبرت من دية النفس جزما نسبة أي مثل نسبة نقصها أي ما نقص بالجناية من قيمته إليها لو كان رقيقا بصفاته التي هو عليها إذ الحر لا قيمة له فتعين فرضه رقيقا مع رعاية صفاته ليعلم مقدار الواجب في تلك الجناية فإن كانت قيمته بدونها عشرة وبها تسعة وجب عشر الدية والتقويم في الحر يكون بالإبل والنقد فكل منهما جائز لأنه يوصل إلى الغرض أما القن فالواجب في حكومته النقد قطعا وكذا التقويم لأن القيمة فيه كالدية وتجب في الشعور حكومة إن فسد منبتها ومحله إن كان بها جمال ولحية وشعر رأس أما ما الجمال في إزالته كشعر إبط وعانة فلا حكومة فيه في الأصح وإن كان التعزير واجبا للتعدي كما قاله الماوردي والروياني وإن اقتضى كلام ابن المقري كالروضة هنا وجوبها ولا يجب فيها قود لعدم انضباطها وقد لا تعتبر النسبة كأن قطع أنملة لها طرف زائد فتجب دية أنملة وحكومة للزائد باجتهاد الحاكم وإنما لم تعتبر النسبة لعدم إمكانها واستشكال الرافعي له بأنه يجوز أن تقوم وله الزائدة بلا أصلية ثم يقوم دونها كما فعل في السن الزائدة أو تعتبر بأصلية كما اعتبرت لحية المرأة بلحية الرجل ولحيتها كالأعضاء الزائدة ولحيته كالأعضاء الأصلية مردود لظهور الفرق وهو أن تقديره بلا أنملة أصلية يقتضي