Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 341

Contributors:

P.341
لكن المعتمد وجوب أرش الحرفين أيضا كما مر وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة ولم ينظروا لزيادة بعض الأطباء عليها ثلاثة لدخولها فيها كالحرافة مع المرارة والعفوصة مع الحموضة لأن الطب يشهد بأنها توابع وإذا أخذت دية المتبوع دخل التابع تحته وتوزع الدية عليهن ففي كل خمسها فإن نقص إدراكه الطعوم على كمالها فحكومة إن لم تتقدر وإلا فقسطه وتجب الدية في إبطال المضغ بأن يجنى على أسنانه فتتخدر وتبطل صلاحيتها للمضغ أو بأن يتصلب مغرس اللحيين فتمتنع حركتهما مجيئا وذهابا لأنه المنفعة العظمى للأسنان وفيها الدية فكذا منفعتها كالبصر مع العين والبطش مع اليد فإن نقص فحكومة وفي إبطال قوة إمناء بكسر صلب لفوات المقصود الأعظم وهو النسل واعتراض البلقيني بأنه لا يلزم من إذهاب قوة إنزاله إذهاب نفسه لأن طريقه قد تنسد مع بقائه فهو كارتتاق محل السمع مدفوع بمنع ما ذكره من التلازم وبفرضه يفرق بين ما هنا والسمع بأنه للطفه يمكن انسداد طريقه ثم عوده بخلاف المني فإنه لكثافته متى سدت طريقه انسد واستحال إلى الأخلاط الرديئة فلا يتوقع عوده ولا صلاحه أصلا فلو قطع أنثييه فذهب منيه لزمه ديتان وفي إبطال قوة حبل من امرأة ورجل بفوات النسل أيضا وقيده الأذرعي بما إذا لم يظهر للأطباء أنه عقيم وفي ذهاب لذة جماع بكسر صلب ولو مع بقاء المني وسلامة الصلب والذكر لأنه من المنافع المقصودة ومثله إذهاب لذة الطعام أو سد مسلكه ففي كل دية ويصدق المجني عليه في ذهاب كل منهما ما سوى الأخيرة بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه ما لم يقل أهل الخبرة إن مثل جنايته لا تذهب ذلك وفي إفضائها أي المرأة من الزوج بنكاح صحيح أو فاسد وكذا من غيره بوطء شبهة أو زنا أو أصبع أو خشبة دية لها وخرج بإفضائها إفضاء الخنثى ففيه حكومة وهو أي الإفضاء رفع ما بين مدخل ذكر ودبر فيصير سبيل الغائط والجماع واحدا لقطعه النسل إذ النطفة لا تستقر في محل العلوق لامتزاجها بالبول فأشبه قطع الذكر فإن لم يستمسك الغائط فحكومة أيضا وقيل رفع ما بين مدخل ذكر ومخرج بول وهو ضعيف وإن جزما به في موضع آخر وقال الماوردي بل عليه الدية في الأول بالأولى فإن لم يستمسك البول فحكومة أيضا فإن أزالهما فدية وحكومة