Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 339

Contributors:

P.339
الألف لاندراجها فيها فإن كان المجني عليه من غير العرب وزعت على حروف لغته قلت أو كثرت كأحد وعشرين في لغة وأحد وثلاثين في أخرى ولو تكلم بلغتين وزع على أكثرهما وإن قطع شفتيه فذهبت الميم والباء وجب أرشهما مع ديتهما في أوجه الوجهين وقيل لا توزع على الشفهية وهي الباء والفاء والميم والواو والحلقية وهي الهمزة والهاء والعين والغين والحاء والخاء بل على اللسانية لأن النطق بها ورد بمنع ذلك بل كمال النطق مركب من جميعها ففي بعض من تينك قسطه من الدية ولو أذهب له حرفا فعاد له حرف لم يكن يحسنه وجب للذاهب قسطه من الحروف التي يحسنها قبل الجناية ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية وله كلام مفهم فجني عليه فذهب كلامه فدية لوجود نطقه وضعفه لا يمنع كمال الدية فيه كضعف البصر والبطش وقيل فيه قسط من الدية وفارق ضعف نحو البطش بأنه لا يتقدر غالبا والنطق يتقدر بالحروف ورد بأنه يبقى مقصود الكلام ما بقي له كلام مفهم فلا حاجة لذلك التقدير أو عجز عن بعضها بجناية فالمذهب لا تكمل فيها دية لئلا يتضاعف الغرم فيما أبطله الجاني الأول وقضيته أنه لا أثر لجناية الحربي لأنها كالآفة السماوية والأوجه عدم الفرق وقيل تكمل والخلاف مرتب على الخلاف فيما قبله ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع حروف كلامه أو عكس فنصف دية اعتبارا بأكثر الأمرين المضمون كل منهما بالدية إذ لو انفرد لكان ذلك واجبه فدخل فيه الأقل ومن ثم اتجه دخول المساوي فيما لو قطع النصف فذهب النصف ولو قطع بعض لسانه فذهب كلامه وجبت الدية لأنها إذا وجبت بذهابه بلا قطع فمع القطع بالأولى ولو قطع بعض لسان وبقي نطقه وجبت حكومة لا قسط إذ لو وجب للزم إيجاب الدية الكاملة في لسان الأخرس خلافا لجمع وفي إبطال الصوت دية إن بقيت قوة اللسان بحالها لخبر زيد بن أسلم بذلك رواه البيهقي وقول الشارح وهذا من الصحابي