تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بسؤالهم وبالامتحان بل الأول أقوى ومن ثم قال أو يمتحن بعد فقد خبيرين منهم أو توقفهم عن الحكم بشيء بتقريب نحو عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج فيحلف الجاني لظهور كذب خصمه أو لا فيحلف المجني عليه لظهور صدقه وما تقرر من حمل أو في كلامه على التنويع لا التخيير هو المعتمد كما ذكره البلقيني وغيره وقال الأذرعي إن المذهب تعين سؤالهم لضعف الامتحان إذ يعلو البصر أغشية تمنع انتشار الضوء مع وجوده فتعين أنه لا يرجع إليه إلا بعد تعذر أهل الخبرة ولذا ضعف في الشرح الصغير ما ذكره المتولي من أن الخيرة للحاكم وإن نقص فكالسمع ففي نقص البصر من العينين معا إن عرف بأن كان يرى لحد فصار يرى لنصفه قسطه وإلا فحكومة ومن عين تعصب هي ويوقف شخص في محل يراه ويؤمر بالتباعد حتى يقول لا أراه فتعرف المسافة ثم تعصب الصحيحة وتطلق العليلة ويؤمر بأن يقرب راجعا إلى أن يراه فيضبط ما بين المسافتين ويجب قسطه من الدية ولو اتهم بزيادة الصحيحة ونقص العليلة امتحن في الصحيحة بتغيير ثياب ذلك الشخص وبالانتقال لبقية الجهات فإن تساوت الغايات فصادق وإلا فلا ويأتي نحو ذلك في السمع وغيره لكنهم في السمع صوروه بأن يجلس بمحل ويؤمر برفع صوته من مسافة بعيدة عنه بحيث لا يسمعه ثم يقرب منه شيئا فشيئا إلى أن يقول سمعته فيعلم وهذا يخالف ما مر في تصوير البصر بأمره بالتباعد أولا في محل يراه فيحتمل أنه تصوير فقط ويحتمل أنه تقييد وهو أوجه ويفرق بأن البصر يحصل له تفرق وانتشار عند البعد فلا يتيقن أول رؤيته حينئذ فأمر فيه بالقرب أولا لتيقن الرؤية وليزول احتمال التفرق بخلاف السمع فإنه إذا حصل فيه طنين ثم أمر بالتباعد فيستصحب ذلك الطنين القار فيه فلا ينضبط منتهاه يقينا بخلاف ما إذا فرع السمع أولا وضبط فإنه يتيقن منتهاه فعملوا في كل منهما بالأحوط وفي الشم دية على الصحيح كالسمع ففي إذهابه من إحدى المنخرين نصف دية ولو نقص وانضبط فقسطه وإلا فحكومة ويأتي في الارتتاق هنا ما مر في السمع ولو ادعى زواله امتحن فإن هش لريح طيب وعبس لخبيث حلف الجاني وإلا حلف هو ولا تسأل أهل الخبرة هنا