تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
كسائر الأجرام ويسقط مع قطعهما حكومة الشارب في أوجه الوجهين وفي الشفة الشلاء حكومة وفي لسان ناطق ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل وإن لم يظهر أثر نطقه وشمل ما لو كان ناطقا فاقد الذوق وإن قال الماوردي إن فيه الحكومة كالأخرس ولو قطع لسانه فذهب كلامه وذوقه لزمه ديتان إن قلنا بأن الذوق ليس في اللسان دية لخبر صحيح فيه وقيل شرط الوجوب في لسان الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص وإلا فحكومة والأصح لا فرق أخذا بظاهر السلامة كما تجب في يده أو رجله وإن فقد البطش حالا ومن ثم لو بلغ أوان النطق والتحريك ولم يظهر أثره تعينت الحكومة فلو ولد أصم فلم يحسن الكلام لعدم سماعه فهل يجب في لسانه دية أو حكومة وجهان جزم في الأنوار بأولهما وصحح الزركشي ثانيهما لأن المنفعة المعتبرة في اللسان النطق وهو مأيوس من الأصم والصبي إنما ينطق بما يسمعه فإذا لم يسمع لم ينطق وفي لسان الأخرس أصالة أو لعارض حكومة لذهاب أعظم منافعه نعم إن ذهب بقطعه الذوق فدية لا حكومة وفي كل سن أصلية تامة مثغورة غير متقلقلة صغيرة أو كبيرة نصف عشر دية صاحبها أو قيمته على ما مر ففي كل سن كذلك لذكر حر مسلم خمسة أبعرة ولأنثى وخنثى نصفها ولذمي ثلثها ولقن نصف عشر قيمته وشمل ما لو ذهبت حدتها حتى كلت بمرور الزمان كما جاء في خبر عمرو بن حزم ولا فرق بين الضرس والثنية لدخولهما في لفظ السن وإن انفرد كل منهما باسم كالخنصر والسبابة والوسطى في الأصابع نعم لو كانت إحدى ثنيتيه أقصر من الأخرى أو ثنيته مثل رباعيته أو أقصر نقص من الخمس ما يليق بنقصها لأن الغالب طول الثنية على الرباعية ولو طالت سنه فلم تصلح للمضغ ففيها حكومة كما لو غير لون سن أو قلقلها وبقيت منفعتها والأسنان العليا متصلة بعظم الرأس فإن قلع مع بعضها شيئا منه فحكومة أيضا إذ لا تبعية سواء كسر الظاهر منها دون السنخ بكسر المهملة وسكون النون وإعجام الخاء وهو أصلها المستتر باللحم والمراد بالظاهر البادي خلقة