فلو ظهر بعض السنخ لعارض كملت الدية في الأول أو قلعها به معا من أصلها لأنه تابع فأشبه الكف مع الأصابع أما لو كسر الظاهر ثم قلع السنخ ولو قبل الاندمال فتجب فيه حكومة كما لو اختلف قالعهما والأوجه مجيء هذا في قصبة الأنف وغيرهما من التوابع السابقة والآتية ولو قلعها إلا عرقا فعادت فنبتت لم يلزمه إلا حكومة قال الماوردي وكقلعها ما لو أذهبت الجناية جميع منافعها ويصدق فيه المجني عليه إذ لا يعرف إلا منه انتهى كما لو جنى اثنان على سن فاختلف هو والثاني في الباقي منها حال جنايته فيصدق المجني عليه بيمينه وفي سن زائدة حكومة والمراد بها الشاغية التي بأصله وهي التي تخالف نبتتها نبتة الأسنان لا التي من نحو ذهب فإن فيها التعزير فقط أما الزائدة على الغالب وهو اثنان وثلاثون في غالب الفطرة ففيها أرش كامل كما صححه القمولي والبلقيني والزركشي وهو ظاهر إطلاق الخبر والجمهور وترجيح الأنوار الحكومة بعيد لأنها إذا انقسمت على خمسة وثلاثين مثلا فأي ثلاثة يحكم عليها بالزيادة حتى تفرد بحكومات فلو كانت قطعة من أسفل وواحدة من أعلى وأزيلت بجناية اتجه أن لا يزاد فيهما على دية النفس وحركة السن المتولدة من نحو مرض أو كبر إن قلت ولم تنقص منفعتها فكصحيحة في وجوب القود أو الدية لبقاء الجمال والمنفعة وإن بطلت المنفعة يعني منفعة المضغ لشدة الحركة مثلا كما دل عليه السياق فحكومة فقط للشين الحاصل بزوال المنفعة أو نقصت بأن بقي فيها أصل منفعة المضغ فالأصح كصحيحة فيجب القود أو الدية كما يجب مع ضعف البطش والمشي أما المتولدة من جناية ثم سقطت ففيها الأرش لكن لا يكمل إن ضمنت تلك الجناية لئلا يتضاعف الغرم في الشيء الواحد أو عادت كما كانت ففيها الحكومة أو نقصت فقضية كلامهما لزوم الأرش والثاني فيها الحكومة للنقص ولو قلع سن صغير أو كبير فذكره الصغير للغالب لم يثغر فلم تعد وقت العود وبان فساد المنبت بقول خبيرين وجب الأرش كما يجب القود فإن عادت لم يجب شيء ما لم يبق شين والأظهر أنه لو مات قبل البيان للحال فلا شيء أي لا أرش لأصل براءة الذمة مع أن الظاهر العود لو بقي نعم تجب حكومة والأظهر أنه لو وقع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش لأن العود نعمة جديدة والثاني قال العائدة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 329
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٢٩