Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 317

Contributors:

P.317
وبالمحرم مع تحريم القتال في جميعها لأنه أفضلها فالتحريم فيه أغلظ وقيل لأن الله تعالى حرم الجنة فيه على إبليس ورجب لعظم حرمتها ولا يتحقق بها شهر رمضان وإن كان سيد الشهور لأن المتبع في ذلك التوقيف قال تعالى فلا تظلموا فيهن أنفسكم والظلم في غيرهن محرم أيضا وقال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ولا يشكل ذلك بنسخ حرمة القتال فيها لأن أثر الحرمة باق كما أن دين اليهود نسخ وبقيت حرمته ولا بالحرم الإحرام لأن حرمته عارضة غير دائمة سواء أكانا محرمين أم أحدهما ولا بحرم مكة حرم المدينة بناء على منع الجزاء بقتل صيده وما ذكره المصنف في عدها هو الصواب في شرح مسلم وغيره وقال إن الأخبار تظافرت بعدها كذلك فلو نذر صومها بدأ بالقعدة أو قتل محرما ذا رحم كأم وأخت فمثلثة لعظم حرمة الرحم لما ورد فيه وخرج بذي الرحم المحرم برضاع أو مصاهرة وبالمحرم ذو الرحم غير المحرم كبنت العم وابن العم والحاصل أنه إنما يغلظ بالخطأ في الثلاثة المذكورة فقط ولا بد أن تكون المحرمية من الرحم ليخرج نحو ابن عم هو أخ من الرضاع وبنت عم هي أم زوجته فإنه مع كونه ذا رحم محرم لا تغليظ فيه إذ المحرمية ليست من الرحم كما فهم ذلك من سياقه والتغليظ والتخفيف يأتي في الذكر والأنثى والذمي والمجوسي والجراحات بحسابها والأطراف والمعاني بخلاف نفس القن والخطأ وإن تثلث لأحد هذه الأسباب أي ديته فعلى العاقلة أتى بالفاء رعاية لما في المبتدأ من العموم المشابه للشرط مؤجلة لما يأتي فغلظت من وجه واحد وخففت من وجهين كدية شبه العمد والعمد أي ديته على الجاني معجلة لأنها قياس بدل المتلفات وشبه العمد أي ديته مثلثة على العاقلة مؤجلة لما يأتي فهو لأخذه شبها من العمد والخطأ ملحق بكل منهما من وجه ويجوز في معجلة ومؤجلة الرفع خبرا أو النصب حالا ولا يقبل في إبل الدية معيب بما يثبت الرد في البيع وإن كانت إبل الجاني معيبة ومنه مريض فهو من عطف الخاص على العام وإن كانت إبل الجاني كلها كذلك لأن الشارع أطلقها فاقتضت السلامة ولتعلقها بالذمة ولكونها محض حق آدمي مبناه على المضايقة فارقت ما مر في الزكاة إلا برضاه أي المستحق الأهل للتبرع إذ الحق له ويثبت حمل الخلفة عند إنكار المستحق له بأهل خبرة أي عدلين منهم