Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 314

Contributors:

P.314
ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا بعفوه فلا قصاص عليه إذ لا تقصير منه بوجه وبه فارق ما مر في قتل من عهده مرتدا فبان مسلما أما إذا علم بالعفو فيقتل قطعا ويظهر أن المراد بالعلم هنا الظن كأن أخبره ثقة أو غيره ووقع في قلبه صدقه ويحتمل اعتبار اثنين درءا للقود بالشبهة ما أمكن ويقتل أيضا فيما لو صرف القتل عن موكله إليه بأن قال قتلته بشهوة نفسي لا عن الموكل ويفرق بين هذا ووكيل الطلاق إذا أوقعه عن نفسه وقلنا بما اقتضاه كلام الروياني أنه يقع بأن ذاك لا يتصور فيه الصرف فلم يؤثر وهذا يتصور فيه لنحو عداوة بينهما فأثر والأوجه الاكتفاء بأحد ذينك أعني بشهوتي ولا عن موكلي وعليه فلو شرك بأن قال بشهوتي وعن موكلي احتمل انتفاء القود تغليبا للمانع على المقتضي ودرءا بالشبهة والأظهر وجوب دية مغلظة عليه لتقصيره بعدم تثبته فعلم أنه لا قود عليه لعذره ومن ثم كان الأظهر أيضا أنها عليه لا على عاقلته والأصح أنه أي الوكيل الغارم للدية لا يرجع بها على العافي وإن تمكن الموكل من إعلامه خلافا للبلقيني لأنه محسن بالعفو مع كون الوكيل يناسبه التغليظ تنفيرا عن الوكالة في القود لبنائه على الدرء ما أمكن والثاني يقول نشأ عنه الغرم ومقابل الأظهر يقول عفوه بعد خروج الأمر من يده لغو ولو وجب لرجل قصاص عليها أي المرأة فنكحها عليه جاز كل من النكاح والصداق لأنه عوض مقصود إذ كل ما جاز الصلح عليه صح جعله صداقا وسقط القود لملكها قود نفسها فإن فارق ها قبل وطء رجع بنصف الأرش لتلك الجناية لأنه بدل ما وقع العقد به وفي قول بنصف مهر مثل لأنه بدل البضع .