تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الناجز وإن كان في مرض الموت هذا كله في أرش العضو لا ما زاد عليه كما قال وتجب الزيادة عليه أي على أرش العضو إلى تمام الدية للسراية وإن تعرض في عفوه لما يحدث لأنه إسقاط للشيء قبل ثبوته وهو باطل وفي قول إن تعرض في عفوه عن الجناية لما يحدث منها سقطت الزيادة بناء على المرجوح وهو صحة الإبراء عما لم يجب إذا جرى سبب وجوبه وهذا في غير لفظ الوصية فإن عفا عما يحدث منها بلفظها ك أوصيت له بأرش هذه الجناية وما يحدث منها فهي وصية بجميع الدية للقاتل وفيها ما مر ولو ساوى الأرش الدية صح العفو عنه ولم يجب للسراية شيء ففي قطع اليدين لو عفا عن أرش الجناية وما يحدث منها سقطت الدية بكمالها إن وفى الثلث بها وإن لم نصحح الإبراء عما يحدث لأن أرش اليدين دية كاملة فلا يزاد بالسراية شيء وبذلك علم أنه لو عفا عن القاتل على الدية بعد قطع يده لم يأخذ إلا نصفها أو بعد قطع يده لم يأخذ شيئا إن ساواه فيها وإلا وجب التفاوت كما مر فلو سرى قطع ما عفا عن قوده وأرشه إلى عضو آخر واندمل كأن قطع أصبعا فتأكل كفه واندمل الجرح الساري إليه ضمن دية السراية في الأصح وإن تعرض في عفوه بغير لفظ وصية لما يحدث لأنه إنما عفا عن موجب جناية موجودة فلم تتناول غيرها وتعرضه لما يحدث باطل لأنه إبراء عما لم يجب والثاني ينظر إلى أنها من معفو عنه ومن له قصاص نفس بسراية قطع طرف كأن قطعت يده فمات بسراية لو عفا الولي عن النفس فلا قطع له لأن مستحقه القتل والقطع طريقه وقد عفا عن مستحقه أو عفا عن الطرف فله حز الرقبة في الأصح لأن كلا منهما مقصود في نفسه كما لو تعدد المستحق والثاني يقول استحقه بالقطع الساري وقد عفي عنه وخرج بقوله بسراية طرف ما لو استحقها بالمباشرة فإن اختلف المستحق كأن قطع يد عبد ثم عتق ثم قتله فللسيد قود اليد وللورثة قود النفس ولا يسقط حق أحدهما بعفو الآخر وكذا إن اتحد المستحق فلا يسقط الطرف بالعفو عن النفس وعكسه ولما كان من له قصاص نفس بسراية طرف تارة يعفو وتارة يقطع وذكر حكم الأول تمم بذكر الثاني فقال ولو قطعه المستحق ثم عفا عن النفس مجانا مثلا إذ العفو بعوض كذلك فإن سرى القطع إلى النفس بان بطلان العفو ووقعت السراية قصاصا لترتب مقتضى السبب الموجود قبل العفو عليه فبان أن لا عفو حتى لو كان وقع بمال بان أن لا مال وإلا بأن لم يسر بأن اندمل فيصح العفو فلا يلزمه لقطع العضو شيء لأنه حال قطعه كان مستحقا لجملته فانصب عفوه لغيره ولو وكل في استيفاء قوده
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 313 | الشافعي الصغير