Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 312

Contributors:

P.312
ثم سرت الجناية لنفسه فلوليه القصاص في النفس لصدور عفوه عن قود غير ثابت فلم يؤثر عفوه وبقوله عن قوده وأرشه ما لو قال عفوت عن هذه الجناية ولم يزد فإنه عفو عن القود لا الأرش كما في الأم أي فله أن يعفو عقبه عليه لا أنه يجب بلا اختياره الفوري كما هو ظاهر أخذا مما مر فيما لو أطلق العفو وأما أرش العضو فإن جرى في صيغة العفو عنه لفظ وصية ك أوصيت له بأرش هذه الجناية فوصية لقاتل وهي صحيحة على الأصح ثم إن خرج الأرش من الثلث أو أجاز الوارث سقط وإلا نفذت منه في قدر الثلث أو جرى لفظ إبراء أو إسقاط أو عفو سقط قطعا إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث وإلا فبقدره لأنه إسقاط ناجز والوصية متعلقة بحالة الموت ولعلهم إنما سامحوا في صحة الإبراء هنا عن العضو ومع الجهل بواجبه حال الإبراء لأن واجب الجناية المستقر إنما يتبين بالموت الواقع بعد وحينئذ فهو في مقابلة النفس دون العضو ولأن جنس الدية سومح فيه بصحة الإبراء منها مع أنواع من الجهل فيها كما علم مما مر في الصلح وغيره ومما يأتي فيها وقيل هو وصية لاعتباره من الثلث اتفاقا فيجرى فيها خلاف الوصية للقاتل ويرد بأن الوصية له إنما تتحقق فيما لو علق بالموت دون التبرع