Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 311

Contributors:

P.311
وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء إذ القتل لم يوجب مالا والمفلس لا يكلف الاكتساب وقضيته أنه لو عصا بالاستدانة لزمه العفو على الدية لتكليفه حينئذ الاكتساب وهو ظاهر ومع ذلك يصح عفوه على أن لا مال إذ غاية الأمر أنه ارتكب محرما وهو لا يؤثر في صحة العفو لتفويته ما ليس حاصلا وقيل تجب الدية بناء على أن إطلاق العفو يوجبها فليس له تفويتها ودفع بما مر والمبذر بالمعجمة المحجور عليه بسفه في العفو مطلقا أو عن الدية أو عليها كمفلس في تفصيله المذكور وقيل كصبي فلا يصح عفوه عن المال بحال وخرج بقوله في الدية القود فهو فيه كالرشيد فلا يجرى فيه هذا الوجه ولو تصالحا عن القود على أكثر من الدية لكنه من جنسها نحو مائتي بعير من جنس الواجب وصفته لغا الصلح إن أوجبنا أحدهما لأنه زيادة على الواجب فهو كالصلح من مائة على مائتين وإلا بأن أوجبنا القود عينا فالأصح الصحة ويثبت المال وكذا لو عفا من غير تصالح على ذلك إن قبل الجاني وإلا فلا ويبقى القود لما مر أنه اعتياض فتوقف على رضاهما أما غير الجنس الواجب فقد مر والثاني يقول الدية خلفه فلا يزاد عليها ولو قال حر مكلف مختار رشيد أو سفيه لآخر وإنما قيد بالرشيد لقوله بعد ذلك ولو قطع فعفا إذ عفو غير الرشيد لاغ أقطعني ففعل فهدر لا قود فيه ولا دية كما لو قال اقتلني أو أتلف مالي نعم تجب الكفارة وإذن القن يسقط القود دون المال وإذن غير المكلف والمكره لا يسقط شيئا فإن سرى القطع إلى النفس أو قال ابتداء اقتلني فقتله فهدر كما ذكر للإذن ولأن الأصح ثبوت الدية للمورث ابتداء أي لأنها بدل عن القود المبدل عن نفسه نعم تجب الكفارة ويعزر وفي قول تجب دية بناء على المرجوح أنها تجب للورثة ابتداء ولو قطع بضم أوله أي عضوه وضبطه بفتحه أيضا فعفا أي أتى بلفظ يقتضي الترك بدليل قوله بعد أو جرى لفظ عفو عن قوده وأرشه فإن لم يسر القطع فلا شيء من قود ودية لإسقاط المستحق حقه بعد ثبوته وإن سرى إلى النفس فلا قصاص في نفس وطرف لتولد السراية من معفو عنه وخرج بقوله قطع ما لا يوجب قودا كجائفة وقد عفا المجني عليه عن القود فيها