Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 310

Contributors:

P.310
لعدم تجزي القود ولذا لو عفا عن بعض أعضاء الجاني سقط عن كله كما أن تطليق بعض المرأة تطليق لكلها ومنه يؤخذ أن كل ما وقع الطلاق بربطه به من غير الأعضاء يقع العفو بربطه به وما لا فلا وقياس قولهم لو قال له الجاني خذ الدية عوضا عن اليمين فأخذها ولو ساكتا سقط القود وجعل الأخذ عفوا كما مر يأتي نظيره هنا وعلى الأول الأظهر لو أطلق العفو عن القود ولم يتعرض للدية ولا اختارها بعده فورا فالمذهب لا دية لأن القتل لم يوجبها والعفو إسقاط ثابت لا إثبات معدوم وأما قوله تعالى فاتباع أي للمال فمحمول على العفو عليها فإن اختارها بعده على الفور وجبت تنزيلا لاختيارها عقبه منزلته عليها بقرينة المبادرة إليها والأوجه ضبط الفورية هنا بما مر في البيع ولو عفا بعض المستحقين وأطلق سقطت حصته ووجب حصة الباقين من الدية وإن لم يختاروها لأن السقوط حصل قهرا كقتل الأصل فرعه ولو تعذر ثبوت المال كقتل أحد قنيه الآخر فعفا عن القود أو عن حقه أو موجب جنايته ولو بعد العتق لم يثبت له عليه مال جزما وفي قول أو وجه من طريق تجب لأنها بدله والأول يمنع البدلية في هذه الصورة وعلى الأول أيضا لو عفا عن الدية لغا لأنه عفو عما ليس مستحقا فهو فيها لغو كالمعدوم وله العفو عن القود بعده وإن تراخى عليها لأن حقه لم يتغير بالعفو إذ اللاغي عدم ولو اختار القود ثم الدية وجبت مطلقا ولو عفا على غير جنس الدية ثبت ذلك الغير على القولين ولو أكثر من الدية إن قبل الجاني ذلك وسقط القود وإلا فلا يثبت لأنه اعتياض واعتبر رضاهما ولا يسقط القود في الأصح لما تقرر وليس كالصلح على عوض فاسد لأن الجاني فيه قبل والتزم والثاني يسقط لرضاه بالصلح عنه وليس لمحجور فلس ومثله المريض في الزائد على الثلث ووارث المديون عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما لأنه ممنوع من تفويت المال لحق الغرماء وإلا بأن أوجبنا القود عينا وهو الأظهر فإن عفا عنه على الدية ثبتت كغيره وإن أطلق العفو فكما سبق من أنه لا دية
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 310 | الشافعي الصغير