تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
اللمس لأن الغالب زواله بزواله فإن فرض زواله مع بقاء البطش لم يجب فيه سوى حكومة ولا قود والذوق والشم والكلام يجب القصاص فيها بالسراية في الأصح لأن لها محال مضبوطة ولأهل الخبرة طرق في إبطالها والثاني يقول لا يمكن القصاص فيها ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها من بقية الأصابع فلا قصاص في المتأكل بالسراية وفارق إذهاب المعاني من بصر ونحوه بأن ذاك لا يباشر بالجناية بخلاف الأصبع ونحوه من الأجسام فيقصد بمحل البصر مثلا نفسه ولا يقصد بالأصبع مثلا غيرها فلو اقتص بالأصبع فسرى لغيرها لم تقع السراية قصاصا بل تجب على الجاني للأصابع الأربعة أربعة أخماس الدية وفارق ما هنا وجوب القود فيما لو ضرب يده فتورمت ثم سقطت بعد أيام بأن الجناية على جميع اليد قصدا فانتفت السراية .

باب كيفية القصاص

من قص قطع أو اقتص تبع لاتباع المستحق الجاني إلى الاستيفاء منه ومستوفيه والاختلاف فيه والعفو عنه ولا محذور في الزيادة عما في الترجمة كما وقع للبخاري كثيرا بخلاف عكسه وتقديمه المستوفى في الترجمة على ما بعده لأنه الأنسب بالكيفية وتأخيره عنه في الكلام عليه لطوله وقد جرت عادتهم بتقديم ما يقل عليه الكلام ليحفظ لا تقطع أي لا تؤخذ ليشمل المعاني أيضا فكلامه على الغالب يسار بيمين سواء الأعضاء والمعاني لاختلافهما محلا ومنفعة فلم توجد المساواة المقصودة من القصاص ولا شفة سفلى بعليا ولا جفن أسفل