أبو عمرو الخصيتان البيضتان والخصيتان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان انتهى وقال الثاني فيه والأنثيان البيضتان وقال فيه أيضا سل خصيته فهو خصي ومخصي انتهى ومعلوم أن الجلدة لا تسل وإنما تسل البيضة لكن نقل بعضهم عن ابن السكيت أن الأنثيين البيضتان ولما أن كان قطع جلدتيهما يستلزم غالبا بطلان منفعة البيضتين اقتصر الشارح على التفسير المذكور وإن كان المقصود في الحكم الشرعي البيضتين فالقول بأن في جلدتيهما دية وفيهما دية أخرى أو أن المضمون بها إنما هو الجلدتان غير صحيح وكذا أليان بفتح الهمزة وهما اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ وشفران بضم أوله وهما جرفا الفرج المحيطان به إحاطة الشفتين بالفم في الأصح لأن لها نهايات مضبوطة والثاني لا لعدم إمكان الاستيفاء إلا بقطع غيره ولا قصاص في كسر العظام لعدم الوثوق بالمماثلة فيه إلا سنا أمكن فيها بأن تنشر بمنشار بقول أهل الخبرة ففي كسرها القود كما نص عليه وجزم به الماوردي وغيره وله أي المجني عليه بقطع بعض ساعده أو فخذه سواء أسبق القطع كسر أم لا كما أفاده كلامه هنا مع ما يأتي في قوله ولو كسر عضده وأبانه إلى آخره المشتمل على ما هنا بزيادة فكرره المصنف رحمه الله تعالى لها وللتفريع الآتي عليه الدافع لما اعترض عليه به هنا أن قضيته هنا لو قطع من عضده لم يكن له الأخذ من الكوع قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وإن تعدد ذلك المفصل ليستوفي بعض حقه وحكومة الباقي لعدم أخذ عوض عنه ولو أوضحه وهشم أوضح المجني عليه لإمكان القود في الموضحة وأخذ خمسة أبعرة أرش الهشم ولو أوضح ونقل أوضح لما مر وله عشرة أبعرة أرش التنقيل المشتمل على الهشم غالبا ولو أوضح وأم أوضح وأخذ ما بين الموضحة والمأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث لأن في المأمومة ثلث الدية كما سيأتي ولو قطعه من الكوع بضم أوله ويسمى كاعا وهو ما يلي الإبهام من المفصل وما بين الخنصر كرسوع وما يلي إبهام
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 285
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٥