تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بأعلى وعكسه لذلك ولو بالرضا ففي المأخوذ بدلا ديته ويسقط القود في الأول لتضمن الرضا العفو عنه ولا أنملة بفتح الهمزة وضم الميم في الأفصح بأخرى ولا أصبع بأخرى كما في المحرر ولا أصلي بزائد مطلقا ولا زائد بأصلي أو بزائد دونه مطلقا أو مثلها ولكنه في محل آخر غير محل ذلك الزائد لذلك أيضا بخلاف ما لو ساوى الزائد الزائد أو الأصلي وكان بمحله للمساواة حينئذ ولا يؤخذ حادث بعد الجناية بموجود فلو قلع سنا ليس له مثلها ثم نبت له مثلها لم تقلع ولا يضر في القود بعد ما ذكر تفاوت كبر وصغر وطول وقصر وقوة وضعف بطش ونحوها في أصلي لإطلاق النصوص ولأن المماثلة في ذلك لا تكاد تتفق باعتبارها تؤدي إلى بطلان القصاص وكما يقاد من العالم بالجاهل والكبير بالصغير والشريف بالوضيع نعم لو قطع مستوي اليدين يدا أقصر من أختها لم تقطع يده بها لنقصها بالنسبة لأختها وإن كانت كاملة في نفسها ولهذا وجبت فيها دية ناقصة حكومة ومحل ذلك عند تفاوتها خلقة أو بآفة فإن نشأ نقصها عن جناية امتنع أخذ الكاملة ووجب نقص الدية كما حكياه عن الإمام وإن قال الزركشي إن الإمام حكى عن الأصحاب عدم الفرق وإنه الصواب وكذا زائد كأصبع وسن فلا يضر فيه التفاوت أيضا في الأصح وكون القود في الأصلي بالنص وفي الزائد بالاجتهاد فلم يعتبر التساوي في الأول واعتبر في الثاني غير مؤثر لتساوي النص والاجتهاد فيما يترتب عليهما والثاني في الزائد قال إن كان كبره في الجاني لم يقتص منه أو في المجني عليه اقتص وأخذ حكومة قدر النقصان ويعتبر قدر الموضحة في قصاصها بالمساحة طولا وعرضا فيقاس مثلها من رأس الشاج ويخط عليه بنحو حمرة أو سواد ويوضح بنحو موسى لا بنحو سيف أو حجر وإن أوضح به لتعذر أمن الحيف