تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
منه وإنما لم يعتبر ذلك بالجزئية لأن الرأسين مثلا قد يختلفان صغرا وكبرا فيكون جزء أحدهما قدر جميع الآخر فيقع الحيف بخلاف الأطراف لأن القود وجب فيها بالمماثلة بالجملة فلو اعتبرناها بالمساحة أدى إلى أخذ عضو ببعض آخر وهو ممتنع ولا يضر هنا تفاوت نحو شعر وغلظ لحم وجلد نظير ما مر في تفاوت نحو الطول وقوة البطش ولو كان برأس الشاج شعر دون المشجوج ففي الروضة وأصلها عن نص الأم عدم القود لما فيه من إتلاف شعر لم يتلفه الجاني وظاهر نص المختصر وجوبه عزي للماوردي وحمل ابن الرفعة الأول على فساد منبت المشجوج والثاني على ما لو حلق قال الأذرعي وقضية نص الأم أن الشعر الكثيف تجب إزالته ليسهل الاستيفاء ويبعد عن الغلط قال والتوجيه يشعر بأنها لا تجب إذا كان الواجب استيعاب الرأس ولو أوضح كل رأسه ورأس الشاج أصغر استوعبناه إيضاحا ولا نكتفي به وإنما كفت نحو يد قصيرة عن طويلة لما مر أن المرعي ثم الاسم وهنا المساحة ولذا قطعت الكبيرة بالصغيرة ولم تؤخذ رأس أكبر بأصغر جرما ولا نتممه من خارج الرأس نحو الوجه والقفا لخروجه عن محل الجناية بل نأخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها فإن بقي نصف مثلا أخذ نصف أرشها وإن كان رأس الشاج أكبر أخذ منه قدر رأس المشجوج فقط لحصول المماثلة والصحيح أن الاختيار في موضعه أي المأخوذ إلى الجاني لأن جميع رأسه محل الجناية وهو حق عليه فله أداؤه من أي محل شاء كالدين وأشار المصنف بالصحيح إلى فساد مقابله أن الخيرة للمجني عليه وإن انتصر له جمع متأخرون وادعوا أنه الصواب نقلا ومعنى وعليه يمنع من أخذ بعض المقدم وبعض المؤخر لئلا يأخذ موضحتين بواحدة ولو أوضح ناصية وناصيته أي الجاني أصغر تعينت الناصية للإيضاح وتمم عليها من باقي الرأس من أي محل شاء لأن الرأس كله محل للإيضاح فهو عضو واحد ولو زاد المقتص مع رضا الجاني بتمكينه أو وكل المستحق فزاد وكيله أو بادر وفعل فلا ينافي ما يأتي أن المستحق لا يمكن من استيفاء الطرف ونحوه بنفسه في موضحة على حقه عمدا لزمه بعد اندمال موضحته قصاص الزيادة لتعديه فإن كان الزائد باضطراب المقتص منه فهدر أو باضطرابهما فالأوجه أنه عليهما