Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 286

Contributors:

P.286
الرجل من العظم هو البوع وأما الباع فهو مد اليد يمينا وشمالا فليس له التقاط أصابعه ولا أنملة منها لتمكنه من القطع من محل الجناية فإن فعله عزر لعدوله عن حقه مع تمكنه منه ولا غرم عليه لاستحقاقه إتلاف الجملة والأصح أن له قطع الكف بعده لأنه من جملة حقه وإنما لم يمكن من قطعه من قطع من نصف ساعده فلقط أصابعه لأنه لا يصل بالتمكين لتمام حقه لبقاء فضلة من الساعد لم يأخذ في مقابلتها شيئا فلم يتم له التشفي المقصود بخلافه هنا ولو عفي عن الكف للحكومة لم يجب لاستيفائه الأصابع المقابلة للدية الداخل فيها الكف كما لا يجاب من قطع يدي الجاني إلى دية نفسه لاستيفائه مقابلها والثاني لا لأنه أخذ ما يقابل الدية وزاد ألما ولو كسر عضده وأبانه أي المكسور مع ما بعده ولو بالقوة بأن كان معلقا بجلدة فقط قطع إن شاء من المرفق لأنه أقرب مفصل للمكسور وله حكومة الباقي نظير ما مر فلو طلب الكوع مكن منه في الأصح لمسامحته مع عجزه عن محل الجناية وله حكومة الساعد مع الباقي من العضد والثاني المنع لعدوله عما هو أقرب إلى محل الجناية ولو أوضحه فذهب ضوءه مع بقاء حدقته أوضحه فإن ذهب الضوء فذاك وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته أو وضع كافور فيها ومحل ذلك حيث قال أهل الخبرة يمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة وإلا وجب الأرش ولو لطمه لطمة تذهب ضوأه غالبا فذهب لطمه مثلها لإمكان المماثلة فإن لم يذهب أذهب بالمعالجة كما ذكر ومحله في اللطمة فيما إذا ذهب بها من المجني عليه ضوء إحدى العينين أن لا يذهب بها من الجاني ضوء عينيه أو إحداهما مخالفة للمجني عليها أو مبهمة وإلا تعينت المعالجة فإن تعذرت فالأرش والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية لأن له محلا مضبوطا وكذا البطش ولم يذكروا معه