Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 251

Contributors:

P.251
فلو غرز إبرة ببدن نحو هرم أو نضو أو صغير أو كبير وهي مسمومة أي بما يقتل غالبا أخذا من اشتراطهم ذلك في سقيه له ويحتمل الفرق لأن غوصها مع السم يؤثر ما لا يؤثره الشرب ولو بغير مقتل أو بمقتل بفتح التاء كدماغ وعين وحلق وخاصرة وإحليل ومثانة وعجان وهو ما بين الخصية والدبر فعمد وإن انتفى عن ذلك ألم وورم لصدق حده عليه نظرا لخطر المحل وشدة تأثره وكذا يكون عمدا غرزها بغيره كألية وورك إن تورم ليس بقيد كما صرح هو به وتألم تألما شديدا دام به حتى مات لذلك فإن لم يظهر أثر بأن لم يشتد الألم أو اشتد ثم زال ومات في الحال أو بعد زمن يسير عرفا فيما يظهر فشبه عمد كالضرب بسوط خفيف وقيل عمد كجرح صغير ورد بظهور الفرق وقيل لا شيء من قصاص ولا دية إحالة للموت على سبب آخر ورد بأنه تحكم إذ ليس ما لا وجود له أولى مما له وجود وإن خف ولو غرزها فيما لا يؤلم كجلدة عقب فمات فلا شيء بحال لأن الموت عقبه موافقة قدر وخرج بما لا يؤلم ما لو بالغ في إدخالها فإنه عمد وإبانة فلقة لحم خفيفة وسقي سم يقتل كثيرا لا غالبا كغرزها بغير مقتل وقياس ما مر أن ما يقتل نادرا كذلك ولو منعه سد محل الفصد أو دخن عليه فمات أو حبسه كأن أغلق عليه بابا ومنعه الطعام والشراب أو أحدهما والطلب لذلك أو عراه حتى مات جوعا أو عطشا أو بردا أو منعه الاستظلال في الحر فإن مضت مدة من ابتداء منعه أو إعرائه يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا أو بردا ويختلف باختلاف حال المحبوس والزمن قوة وحرا وضدهما وحد الأطباء الجوع المهلك غالبا باثنتين وسبعين ساعة متصلة واعتراض الروياني لهم بمواصلة