Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 223

Contributors:

P.223
وكذا لا تلزمه الإجابة هنا إلا في الحضانة الثابتة للأم كما بحثه العراقي إن رضيت الأم بأجرة المثل أو بأقل كما هو واضح وتبرعت به أجنبية صالحة لا يحصل للولد ضرر بها أو رضيت بأقل مما طلبته الأم في الأظهر لإضراره ببذل ما طلبته حينئذ وقد قال تعالى وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم والثاني تجاب الأم لوفور شفقتها ومحل الخلاف إذا استمر الولد لبن الأجنبية وإلا أجيبت الأم إلى إرضاعه بأجرة المثل قطعا كما قاله بعض المتأخرين لما في العدول عنها من الإضرار بالرضيع وفي ولد حر وزوجة حرة أما ولد رقيق وأم حرة فللزوج منعها كما لو كان الولد من غيره فلو كانت رقيقة والولد حرا أو رقيقا فيحتمل إجابة من وافقه السيد منهما ويحتمل خلافه والأول أقرب وعلى الأظهر لو ادعى الأب وجود متبرعة أو راضية بأقل من أجرة المثل وأنكرت الأم صدق في ذلك بيمينه لأنها تدعي عليه أجرة والأصل عدمها ولأنه يشق عليه إقامة البينة وتجب الأجرة في مال الطفل فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته ومن استوى فرعاه قربا أو بعدا أو إرثا أو عدمه أو ذكورة أو أنوثة أنفقا عليه بالسوية وإن تفاوتا يسارا أو كان أحدهما غنيا بمال والآخر بكسب لاستوائهما في الموجب وهو القرابة فإن غاب أحدهما دفع الحاكم حصته من ماله وإلا اقترض عليه فإن لم يقدر أمر الآخر بالإنفاق والأوجه عدم لزوم تعرضه في أمره إلى نية الرجوع بل يكون مجرد أمره كافيا حيث لم ينو الباذل التبرع فذكر الرجوع في كلام من تعرض له تصوير ومحل ذلك كما قاله الأذرعي إذا كان المأمور أهلا لذلك مؤتمنا وإلا اقترض الحاكم منه وأمر عدلا بالصرف إلى المحتاج يوما فيوما وإلا بأن لم يستويا في ذلك بأن كان أحدهما أقرب والآخر وارثا فالأصح أقربهما هو الذي ينفقه ولو أنثى غير وارثة لأن القرابة هي الموجبة كما تقرر فكانت الأقربية أولى بالاعتبار من الإرث فإن استوى قربهما كبنت ابن وابن بنت ف الاعتبار بالإرث في الأصح لقوته حينئذ والوجه الثاني المقابل للأصح أولا أن الاعتبار بالإرث فينفقه الوارث وإن كان غيره أقرب ثم القرب إن استويا إرثا والوارثان المستويان قربا الواجب عليهما المؤن كابن وبنت هل يستويان فيه أم توزع المؤن عليهما بحسبه أي الإرث وجهان لم يرجحا شيئا منهما وجزم بالثاني في الأنوار وهو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 223 | الشافعي الصغير