Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 221

Contributors:

P.221
بمضي الزمان لأن الحامل لما كانت هي المنتفعة بها التحقت بنفقتها ولا تصير دينا لما ذكر إلا بفرض قاض بالفاء أو إذنه ولو للممون إن تأهل في اقتراض وإن تأخر الاقتراض عن الإذن كما اقتضاه إطلاقهم وإن نازع فيه السبكي وبحث أنها لا تصير دينا إلا بعد الاقتراض وهو كذلك كما سيأتي وزعم أن ما في كلام المصنف يصير عليه استثناء لفظيا لدخوله في ملك المستقرض فالواجب قضاء دينه لا النفقة غير صحيح بل هو عليه استثناء حقيقي لأن المستقرض صار كأنه نائبه فالدين إنما هو في ذمته وإنما تصير دينا بأحد هذين إن كان لغيبة للمنفق أو منع صدر منه فحينئذ تصير دينا لتأكدها بذلك وما ذكره كالرافعي من صيرورتها دينا بذلك هو المذهب وقول جماعة من المتأخرين إنه مردود نقلا ومعنى مردود كما أوضحه البلقيني وغيره لكن صورته أن يقدرها الحاكم ويأذن لشخص في الإنفاق على الطفل فإذا أنفقه صار دينا في ذمة الغالب أو الممتنع وهي غير مسألة الاقتراض وأما إذا قال الحاكم قدرت لفلان على فلان كذا ولم يقبض شيئا لم تصر دينا بذلك وهو غير مراد لهما نعم قد يقال لا يتأتى ذلك مع قولهما أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع ويجاب عنه بأن هذا إذن في الإقراض لا في الاقتراض فسقط قول من وهم هنا وعلم من كلام المصنف صيرورتها دينا بإقراض القاضي أو نائبه بالأولى لكن يشترط أن يثبت عنده احتياج الفرع وغنى الأصل وللقريب أخذ نفقته من مال قريبه عند امتناعه إن لم يجد جنسها وله الاستقراض إن لم يجد له مالا وعجز عن الحاكم ويرجع إن أشهد وقصد الرجوع وإلا فلا والأوجه جريان ذلك في كل منفق وللأب وإن علا أخذ النفقة من مال فرعه الصغير أو المجنون بحكم الولاية وليس للأم أخذها من ماله حيث وجبت لها إلا بالحاكم كفرع وجبت نفقته على أصله المجنون لعدم ولايتهما وعليها أي الأم من مال فرعه إرضاع ولدها اللبأ بالهمز والقصر .