Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 222

Contributors:

P.222
وهو ما ينزل بعد الولادة ويرجع في مدته لأهل الخبرة كما بحثه الأذرعي وقيل تتقدر بثلاثة أيام وقيل بسبعة وذلك لأن النفس لا تعيش بدونه غالبا ومع ذلك لها طلب الأجرة عليه إن كان لمثله أجرة كما يجب إطعام المضطر بالبذل ثم بعده أي إرضاعه اللبأ إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه على من وجدت إبقاء له ولها طلب الأجرة ممن تلزمه مؤنته وإن وجدتا لم تجبر الأم خلية كانت أو في نكاح أبيه وإن لاق بها إرضاعه لقوله تعالى وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثل وهي منكوحة أبيه أي الطفل فله منعها في الأصح ليكمل تمتعه بها قلت الأصح ليس له منعها وصححه الأكثرون والله أعلم لأن فيه إضرارا بالولد لمزيد شفقتها به وصلاح لبنها له فاغتفر لأجل ذلك نقص تمتعه بها إن فرض لأن فوات كماله لا يشوش أصل العشرة كما هو واضح على أن غالب الناس يؤثر فقده تقديما لمصلحة ولده فلم يعتبر النادر في ذلك وما اعترض به هذا التصحيح غير ملاق له فليحذر أما غير منكوحة بأن كانت خلية فإن تبرعت مكنت منه قطعا وإلا فكما في قوله فإن اتفقا على أن الأم ترضعه وطلبت أجرة مثل له وقلنا إن للزوج استئجار زوجته لإرضاع ولده وهو الأصح لتضمنه رضاه بترك التمتع وفرض الكلام في الزوجة للإشارة إلى هذا الخلاف في استئجارها وإلا فحكم الخلية كذلك فاندفع قول ابن شهبة ومن تبعه تخصيص الزوجة مع ذكر أصله لغيرها أيضا لا وجه له أجيبت وكانت أحق به لوفور شفقتها ثم إن لم ينقص إرضاعها تمتعه استحقت النفقة أيضا وإلا فلا كما لو سافرت لحاجتها بإذنه كذا قالاه واعترضهما الأذرعي بأن ذاك حيث لم يصحبها في سفرها وإلا فلها النفقة وهو هنا مصاحبها فلتستحقها ويفرق بأن من شأن الرضاع أن يشوش التمتع غالبا فإن وجد ذلك بحيث فات به كمال التمكين سقطت وإلا فلا فلم ينظروا هنا للمصاحبة ومن هذا الفرق يؤخذ ما أفتيت به من أن الزوجة لو خرجت في البلدة بإذنه لصناعة لها لم تسقط نفقتها بخلاف سفرها بإذنه لحاجتها لتمكنه عادة من استرجاعها دون المسافرة ولا يخالفه ما في كلامهما في العدد من أنها لو خرجت لإرضاع بإذنه في البلدة سقطت وخرج بطلبت ما لو أرضعته ساكتة فلا أجرة لها لأنها متبرعة أو طلبت فوقها أي أجرة المثل فلا تلزمه الإجابة لتضرره