تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وعدم الضرر .

فصل في مؤن الأقارب

يلزمه أي الفرع الحر أو المبعض ذكرا كان أو أنثى نفقة أي مؤنة حتى نحو دواء وأجرة طبيب الوالد المعصوم الحر وقنه المحتاج له وزوجته إن وجب إعفافه أو المبعض بالنسبة لبعضه الحر لا المكاتب وإن علا ولو أنثى غير وارثة إجماعا ولقوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا وللخبر الصحيح إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه ويلزم الأصل الحر أو المبعض ذكرا أو أنثى مؤنة الولد المعصوم الحر أو المبعض كذلك وإن سفل ولو أنثى كذلك لقوله تعالى وعلى المولود له الآية ومعنى وعلى الوارث مثل ذلك الذي أخذ منه أبو حنيفة رضي الله عنه وجوب نفقة المحارم أي في عدم المضارة كما قيده ابن عباس رضي الله عنهما وهو أعلم بالقرآن من غيره وقوله فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن فإذا لزمه أجرة الرضاع فكفايته ألزم ومن ثم أجمعوا على ذلك في طفل لا مال له وألحق به بالغ عاجز كذلك لخبر هند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وإن اختلف دينهما بشرط عصمة المنفق عليه كما مر لا نحو مرتد وحربي كما جرى عليه جمع إذ لا حرمة لهما لأنه مأمور بقتلهما وذلك لعموم الأدلة وكالعتق ورد الشهادة بخلاف الإرث فإنه مبني على المناصرة وهي مفقودة حينئذ وإنما تجب بشرط يسار المنفق لأنها مواساة ونفقة الزوج معاوضة ويقبل قوله بيمينه في إعساره كما مر في الفلس حيث لم يكذبه ظاهر حاله وإلا طولب ببينة تشهد له به بفاضل عن قوته وقوت عياله من زوجته وخادمها وأم ولده كما ألحقهما بها الأذرعي بحثا وعن سائر مؤنهم وخص الفوت لأنه أهم لا عن دينه كما صرح به الأصحاب في باب الفلس وذلك لخبر مسلم ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك وبعمومه يتقوى ما مر عن أبي حنيفة إلا أن يجاب بأنه يستنبط من النص معنى يخصصه في يومه وليلته التي تليه غداء وعشاء ولو لم يكفه الفاضل لم يجب غيره ويباع فيها ما يباع في الدين