فيها القدرة بفرض أو غيره وقيل يمهل يوما واحدا ولها الفسخ صبيحة الرابع بنفقته بلا مهلة لتحقق الإعسار إلا أن يسلم نفقته أي الرابع فلا تفسخ بما مضى لصيرورته دينا وليس لها أخذ نفقة يوم قدر على نفقته عن يوم قبله عجز فيه عنها فإن تراضيا على ذلك فاحتمالان أرجحهما نعم عند تمام الثلاث بالتلفيق ولو أعسر بعد أن سلم نفقة الرابع بنفقة الخامس بنت على المدة ولم تستأنفها وظاهر قولهم بنفقة الخامس أنه لو أعسر بنفقة السادس استأنفتها وهو محتمل ويحتمل أنه إن تخللت ثلاثة وجب الاستئناف أو أقل فلا والأصح أن لها الفسخ حينئذ ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث وعجز الرابع بنت على اليومين لأنها تتضرر بالاستئناف فتصبر يوما آخر ثم تفسخ فيما يليه وفي قول تستأنف الثلاثة لزوال العجز الأول ورده الإمام بأنه قد يتخذ ذلك عادة فيؤدي إلى عظم ضررها ولها وإن كانت غنية الخروج زمن المهلة نهارا لتحصيل النفقة بنحو كسب وإن أمكنها ذلك ببيتها أو سؤال وليس له منعها لأن حبسه لها إنما هو في مقابلة إنفاقه عليها والأوجه تقييد ذلك بعدم الريبة وإلا منعها من الخروج أو خرج معها وعليها الرجوع لبيته ليلا لأنه وقت الإيواء دون العمل ولها منعه من التمتع بها كما قاله البغوي ورجحه في الروضة وقال الروياني ليس لها ذلك وحمل الأذرعي وغيره الأول على النهار أي وقت التحصيل والثاني على الليل وبه صرح في الحاوي وتبعه ابن الرفعة والأوجه عدم سقوط نفقتها مع منعها له من الاستمتاع زمن التحصيل فإن منعته ذلك في غير مدة التحصيل سقطت زمن المنع ولو حضر من فسخ نكاحه عليه وادعى أن له مالا بالبلد خفى على بينة الإعسار لم يكفه حتى تشهد له بذلك بينة وأنها تعلمه وتقدر عليه فحينئذ يبطل الفسخ كما قاله الغزالي وقوله وأنها تعلمه وتقدر عليه في كونه شرطا نظر ظاهر أخذا مما مر في قوله والأصح أنه لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب ولا اعتبار بعرض أو عقار لا يتيسر بيعه كما يؤخذ من كلامهما ولو رضيت بإعساره بالنفقة أبدا أو نكحته عالمة بإعساره بذلك فلها الفسخ بعده لتجدد الضرر كل يوم ورضاها بذلك وعد نعم تسقط به المطالبة بنفقة يومه ويمهل بعده ثلاثة أيام لأنه يبطل ما مضى من المهملة ولو رضيت بإعساره بالمهر أو نكحته عالمة به فلا تفسخ بعده لانتفاء تجدد الضرر وكرضاها به إمساكها عن المحاكمة بعد مطالبتها بالمهر لا قبلها لأنها تؤخرها لتوقع يسار ولا فسخ لولي امرأة حتى صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة لأن الخيار منوط بالشهوة فلا يفوض لغير مستحقه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 216
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٦