كهو بالتفقه في الأصح لتعذر الصبر على دوام فقدهما قلت الأصح المنع في الأدم والله أعلم لأنه تابع مع سهولة قيام البدن بدونه بخلاف نحو المسكن وإمكانه بنحو مسجد كإمكان تحصيل القوت بالسؤال وفي إعساره بالمهر الواجب أقوال أظهرها تفسخ إن لم تقبض منه شيئا قبل وطء للعجز عن تسليم العوض مع بقاء المعوض بحاله وخيارها حينئذ عقب الرفع إلى الحاكم والإمهال الآتي فوري فيسقط بتأخيره من غير عذر كجهل كما هو ظاهر لا بعده لتلف المعوض به وصيرورة العوض دينا في الذمة نعم يتجه عدم تأثير تسليم وليها من غير مصلحة فلها حبس نفسها بمجرد بلوغها فلها الفسخ حينئذ ولو بعد الوطء لأن وجوده هنا كعدمه أما إذا قبضت بعضه فلا فسخ لها على ما أفتى به ابن الصلاح واعتمده الأسنوي والزركشي وغيرهما وفارق جواز الفسخ بالفلس بعد قبض بعض الثمن بإمكان التشريك فيه دون البضع لكن قال البارزي كالجوري بجواز الفسخ لها هنا أيضا قال الأذرعي وهو الوجه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى والثاني يثبت الفسخ في الحالين والثالث لا فيهما ولا فسخ بإعسار بمهر أو نحو نفقة حتى ترفع الأمر للقاضي أو المحكم بشرطه ويثبت بإقراره أو ببينة عند قاض أو محكم إعساره فيفسخه بنفسه أو نائبه أو يأذن لها فيه لأنه مجتهد فيه كالعنة فلا ينفذ منها قبل ذلك ظاهرا ولا باطنا وعدتها تحسب من وقت الفسخ فإن لم تجد قاضيا ولا محكما بمحلها أو عجزت عن الرفع إليه كأن قال لها لا أفسخ حتى تعطيني مالا كما هو ظاهر استقلت بالفسخ للضرورة وينفذ ظاهرا وكذا باطنا لبناء الفسخ على أصل صحيح فاستلزم النفوذ باطنا وقد جزم بذلك جمع ثم بعد تحقق الإعسار في قول ينجز الفسخ لتحقق سببه والأظهر إمهاله ثلاثة أيام وإن لم يطلب ذلك لأنها مدة قريبة تتوقع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 215
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٥