Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 216

Contributors:

P.216
فيها القدرة بفرض أو غيره وقيل يمهل يوما واحدا ولها الفسخ صبيحة الرابع بنفقته بلا مهلة لتحقق الإعسار إلا أن يسلم نفقته أي الرابع فلا تفسخ بما مضى لصيرورته دينا وليس لها أخذ نفقة يوم قدر على نفقته عن يوم قبله عجز فيه عنها فإن تراضيا على ذلك فاحتمالان أرجحهما نعم عند تمام الثلاث بالتلفيق ولو أعسر بعد أن سلم نفقة الرابع بنفقة الخامس بنت على المدة ولم تستأنفها وظاهر قولهم بنفقة الخامس أنه لو أعسر بنفقة السادس استأنفتها وهو محتمل ويحتمل أنه إن تخللت ثلاثة وجب الاستئناف أو أقل فلا والأصح أن لها الفسخ حينئذ ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث وعجز الرابع بنت على اليومين لأنها تتضرر بالاستئناف فتصبر يوما آخر ثم تفسخ فيما يليه وفي قول تستأنف الثلاثة لزوال العجز الأول ورده الإمام بأنه قد يتخذ ذلك عادة فيؤدي إلى عظم ضررها ولها وإن كانت غنية الخروج زمن المهلة نهارا لتحصيل النفقة بنحو كسب وإن أمكنها ذلك ببيتها أو سؤال وليس له منعها لأن حبسه لها إنما هو في مقابلة إنفاقه عليها والأوجه تقييد ذلك بعدم الريبة وإلا منعها من الخروج أو خرج معها وعليها الرجوع لبيته ليلا لأنه وقت الإيواء دون العمل ولها منعه من التمتع بها كما قاله البغوي ورجحه في الروضة وقال الروياني ليس لها ذلك وحمل الأذرعي وغيره الأول على النهار أي وقت التحصيل والثاني على الليل وبه صرح في الحاوي وتبعه ابن الرفعة والأوجه عدم سقوط نفقتها مع منعها له من الاستمتاع زمن التحصيل فإن منعته ذلك في غير مدة التحصيل سقطت زمن المنع ولو حضر من فسخ نكاحه عليه وادعى أن له مالا بالبلد خفى على بينة الإعسار لم يكفه حتى تشهد له بذلك بينة وأنها تعلمه وتقدر عليه فحينئذ يبطل الفسخ كما قاله الغزالي وقوله وأنها تعلمه وتقدر عليه في كونه شرطا نظر ظاهر أخذا مما مر في قوله والأصح أنه لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب ولا اعتبار بعرض أو عقار لا يتيسر بيعه كما يؤخذ من كلامهما ولو رضيت بإعساره بالنفقة أبدا أو نكحته عالمة بإعساره بذلك فلها الفسخ بعده لتجدد الضرر كل يوم ورضاها بذلك وعد نعم تسقط به المطالبة بنفقة يومه ويمهل بعده ثلاثة أيام لأنه يبطل ما مضى من المهملة ولو رضيت بإعساره بالمهر أو نكحته عالمة به فلا تفسخ بعده لانتفاء تجدد الضرر وكرضاها به إمساكها عن المحاكمة بعد مطالبتها بالمهر لا قبلها لأنها تؤخرها لتوقع يسار ولا فسخ لولي امرأة حتى صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة لأن الخيار منوط بالشهوة فلا يفوض لغير مستحقه