Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 214

Contributors:

P.214
لأن الضرورة تنتفي به فلو كان يكتسب في كل يوم ما يفي بثلاثة ثم يبطل ثلاثة ثم يكتسب ما بقي بها فلا فسخ لعدم مشقة الاستدانة حينئذ فصار كالموسر ومثله نحو نساج ينسج في الأسبوع ثوبا أجرته تفي بنفقة الأسبوع ومن تجمع له أجرة الأسبوع في يوم منه وهي تفي بنفقة جميعه وليس المراد أنا نصبرها أسبوعا بلا نفقة وإنما المراد أنه في حكم واجد نفقتها وينفق مما استدانه لإمكان الوفاء ويعلم من ذلك أنا مع كوننا نمكنها من مطالبته ونأمره بالاستدانة والإنفاق لا نفسخ عليه لو امتنع لما تقرر أنه في حكم الموسر الممتنع ويؤيده قولهم امتناع القادر على الكسب عنه كامتناع الموسر فلا فسخ به ولا أثر لعجزه إن رجي برؤه قبل مضي ثلاثة أيام وخرج بالحلال والحرام فلا لقدرته عليه فلها الفسخ وقول الماوردي والروياني الكسب بنحو بيع خمر كالعدم وبنحو صنعة آلة لهو محرمة له أجرة المثل فلا فسخ لزوجته وكذا ما يعطاه منجم وكاهن لأنه عن طيب نفس فهو كالهبة مردود إذ الوجه أنه لا أجرة لصانع محرم لإطباقهم على أنه لا أجرة لآنية نقد ونحوها وما يعطاه نحو المنجم إنما يعطاه أجرة لا هبة فلا وجه لكلامهما وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معسر إذ الضرر إنما يتحقق حينئذ ولا يشكل عليه قولهم لو حلف لا يتغذى أو لا يتعشى حنث بأكله زيادة على نصف عادته لأن المدار ثم على العرف وهو يصدق عليه حينئذ أنه تغدى أو تعشى وها هنا على ما تقوم به البنية وهي لا تقوم بدون مد ولو لم يجد إلا نصف مد غداء ونصفه عشاء فلا فسخ والإعسار بالكسوة أو ببعضها الضروري كقميص وخمار وجبة شتاء بخلاف نحو سراويل ومخدة وفرش وأوان كهو بالنفقة بجامع أن البدن لا يبقى بدونهما وكذا الإعسار بالأدم والمسكن