تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ماله أي ولم يعلم غيبة ماله في مرحلتين أخذا مما يأتي والمذهب نقل كما قاله الأذرعي وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن اختار كثيرون الفسخ وجزم به الشيخ في شرح منهجه ولا فسخ بغيبة من جهل حاله يسارا وإعسارا بل لو شهدت بينة بأنه غاب معسرا لم تفسخ ما لم تشهد بإعساره الآن وإن علم استنادها للاستصحاب ولو حضر وغاب ماله ولم ينفق عليها بنحو استدانة فإن كان ماله بمسافة القصر فأكثر من محله فلها الفسخ ولا تكلف الإمهال للضرر والفرق بينه وبين المعسر الآتي أن هذا من شأنه القدرة لتيسر اقتراضه بخلاف المعسر ومن ثم بحث الأذرعي أنه لو قال أحضره وأمكنه في مدة الإمهال الآتية أمهل وإلا بأن كان على دونها فلا فسخ لأنه في حكم الحاضر ويؤمر بالإحضار عاجلا وقضية كلامهم أنه لو تعذر إحضاره هنا للخوف لم تفسخ ويحتمل خلافه لندرة ذلك ولو تبرع رجل ليس أصلا ولا سيدا للزوج بها عنه وسلمها لها لم يلزمها القبول بل لها الفسخ لما فيه من المنة ومن ثم لو سلمها المتبرع له وهو سلمها لها لزمها القبول لانتفاء المنة أما لو كان المتبرع أبا الزوج أو جدا له وهو في ولايته لزمها القبول لدخولها في ملك الزوج تقديرا وبحث الأذرعي أن مثله ولد الزوج وسيده قال ولا شك فيه إذا أعسر الأب وتبرع ولده الذي يلزمه إعفافه أو لا يلزمه ذلك أيضا في الأوجه وفيما بحثه في الولد الذي لا يلزمه الإعفاف نظر ظاهر قيل وكذا في السيد لانتفاء علتهم التي نظروا إليها من ملك الزوج فالأولى أن يوجه ما قاله في السيد بأن علقته بقنة أتم من علقة الوالد بولده وقدرته على الكسب الحلال اللائق ومثل الكسب غيره إذا أراد تحمل المشقة بمباشرته فيما يظهر كالمال