أو متحيرة كالغائب وأولى لأن الغائب قد يقدم نهارا فيطأ ولو كانا مسافرين سفرا مرخصا في شهر رمضان كان مخرجا على فعل المكتوبة في أول الوقت أولى لما في التأخير من الخطر على أوجه احتمالات في ذلك حيث لم يكن الفطر أفضل والأصح أن قضاءه لا يتضيق لكون الإفطار بعذر مع اتساع الزمن وقد تشمل عبارته قضاء الصلاة فيفصل فيه بين التضييق وغيره وهو الأوجه كنفل فيمنعها منه قبل شروعها فيه وبعده من غير إذنه لأنه متراخ وحقه فوري بخلاف ما تضيق به للتعدي بإفطاره أو لضيق زمنه بأن لم يبق من شعبان إلا ما يسعه فلا يمنعها منه ونفقتها واجبة والثاني أنه ليس كالنفل فلا يمنعها منه وله منعها من منذور صوم أو صلاة مطلق ولو قبل النكاح وبإذنه لأنه موسع نعم قياس ما مر في الاعتكاف من أنها لو نذرت اعتكافا متتابعا بغير إذنه ودخلت فيه بإذنه ليس له منعها استثناؤه هنا وكذا يمنعها من منذور معين نذرته بعد النكاح بلا إذن منه بخلاف ما لو نذرته قبل النكاح أو بعده بإذنه ومن صوم الكفارة إن لم تعص بسببه والأصح أنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت لحيازة فضيلته وأخذ منه الزركشي وغيره جواز المنع إذا كان التأخير أفضل كنحو إبراد وبحث الأذرعي أن له المنع من تطويل زائد بل تقتصر على أكمل السنن والآداب وفارق ما مر في الإحرام بطول مدته والثاني له المنع لاتساع وقت المكتوبة وحقه على الفور ولا من سنن راتبة ولو أول وقتها كما يؤخذ من تعليلهم لتأكدها مع قلة زمنها ويمنعها من تطويلها بأن زادت على أدنى الكمال فيما يظهر لأنهم راعوا فضيلة أول الوقت فلم تبعد رعاية هذا أيضا ويحتمل المنع من زيادة على أقل مجزئ ومعلوم أن العبرة في المسائل المختلف فيها بعقيدته لا بعقيدتها وتجب بالإجماع لرجعية حرة أو أمة ولو حائلا المؤن المار وجوبها للزوجة لبقاء حبس الزوج وسلطنته نعم لو قال طلقت بعد الولادة فلي الرجعة وقالت بل قبلها فلا رجعة لك صدق بيمينه هنا في بقاء العدة وثبوت الرجعة ولا مؤن لها لأنها تنكر استحقاقها وأخذ منه أنها لا تجب لها وإن راجعها وكذا لو ادعت طلاقا بائنا فأنكره فلا مؤن لها كذا قاله الرافعي وجعله أصلا مقيسا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 210
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٠