تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عليه ويتجه أن محله كالذي قبله ما لم تصدقه إلا مؤنة تنظف لانتفاء موجبها من غرض التمتع فلو ظنت الرجعية حاملا فأنفق عليها فبانت حائلا استرجع منها ما دفع ه لها بعد عدتها لتبين أن لا شيء عليه بعدها وتصدق في قدر أقرائها وإن خالفت عادتها وتحلف إن كذبها فإن لم تذكر شيئا وعرف لها عادة متفقة عمل بها أو مختلفة فالأقل وإلا فثلاثة أشهر ولو وقع عليه طلاق باطنا ولم يعلم به فأنفق مدة ثم علم لم يرجع بما أنفقه فيما يظهر كالمنكوحة فاسدا بجامع أنها فيهما محبوسة عنده وإن لم يستمتع بها كما اقتضاه إطلاقهم ومحل رجوع من أنفق ظانا وجوبه حيث لا حبس منه والحائل البائن بخلع أو فسخ أو انفساخ بمقارن أو عارض على الراجح أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة لها قطعا للخبر المتفق عليه بذلك ولانتفاء سلطنته عليها وإنما وجبت لها السكنى لأنها لتحصين الماء الذي لا يفترق بوجود الزوجية وانتفائها ويجبان كالخادم والأدم لحامل بائن لآية وإن كن أولات حمل فهو كالمستمتع برحمها لاشتغاله بمائه نعم البائن بفسخ أو انفساخ بمقارن للعقد كعيب أو غرور لا نفقة لها مطلقا كما قالاه في الخيار لأنه رفع للعقد من أصله والوجوب إنما هو لها لكن بسبب الحمل لأنها تلزم المعسر وتتقدر وتسقط بالنشوز كامتناعها من السكنى في لائق بها عينه لها وخروجها منه من غير عذر ولا تسقط بمضي الزمان ولا بموته في أثنائه على الراجح إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء والقول في تأخر الولادة قول مدعيه وفي قول للحمل لتوقف الوجوب عليه فعلى الأول لا تجب لحامل من شبهة أو نكاح فاسد إذ لا نفقة لها حالة الزوجية فبعدها أولى قلت ولا نفقة ولا مؤنة لمعتدة وفاة ومنها موت زوجها وهي في عدة طلاق رجعي وإن كانت حاملا والله أعلم لصحة الخبر بذلك ونفقة العدة ومؤنتها كمؤنة زوجة في جميع ما مر فيها فهي مقدرة كزمن النكاح لأنها من لواحقه وقيل تجب الكفاية بناء على أنها للحمل ولا يجب دفعها لها قبل ظهور حمل سواء أجعلناها لها أم له لعدم تحقق سبب الوجوب نعم اعتراف رب العدة بوجوده كظهوره مؤاخذة له بإقراره فإذا ظهر الحمل ولو بقول أربع نسوة وجب دفعها لما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 211 | الشافعي الصغير