جراحة وعلمت أنه متى لمسها واقعها وعبالة زوج بفتح العين أي كبر ذكره بحيث لا تحتمله أو مرض بها يضر معه الوطء أو نحو حيض عذر في عدم تمكينها من الوطء فتستحق المؤن وتثبت عبالته بأربع نسوة فإن لم تمكن معرفتها إلا بنظرهن إليهما مكشوفي الفرجين حال انتشار عضوه جاز ليشهدن وليس لها امتناع من زفاف لعبالة بخلاف المرض لتوقع شفائه والخروج من بيته أي من محل رضي بإقامتها به ولو بيتها أو بيت أبيها كما هو ظاهر ولو لعيادة وإن كان غائبا بتفصيله الآتي بلا إذن منه ولا ظن رضاه عصيان ونشوز إذ له حق الحبس في مقابلة المؤن وأخذ الرافعي وغيره من كلام الإمام أن لها اعتماد العرف الدال على رضا أمثاله بمثل الخروج الذي تريده نعم لو علم مخالفته لأمثاله في ذلك فلا إلا أن يشرف البيت أو بعضه الذي يخشى منه كما هو واضح على انهدام والمتجه عدم قبول قولها خشيت انهدامه مع نفي القرينة أو تخاف على نفسها أو مالها كما هو ظاهر من فاسق أو سارق ويتجه أن الاختصاص الذي له وقع كذلك أو تحتاج إلى الخروج لقاض تطلب عنده حقها أو لتعلم أو استفتاء إن لم يغنها الزوج الثقة أي أو نحو محرمها كما هو ظاهر أو يخرجها معير المنزل أو متعد ظلما أو يهددها بضرب فتمتنع فتخرج خوفا منه إن تعين طريقا فخروجها حينئذ ليس بنشوز لعذرها فتستحق النفقة ما لم يطلبها لمنزل لائق فتمتنع والأوجه تصديقها بيمينها في عذر ادعته إن كان مما لا يعلم إلا منها كالخوف مما ذكر وإلا فلا بد من إثباته ولا يشكل ما تقرر هنا من إخراج المتعدي لها بحبسها ظلما لإمكان الفرق بأن نحو الحبس مانع عرفا بخلاف مجرد إخراجها من منزلها ومن النشوز أيضا امتناعها من السفر معه ولو لغير نقلة كما هو ظاهر لكن بشرط أمن الطريق والمقصد وأن لا يكون السفر في البحر الملح ما لم يغلب فيه السلامة ولم يخش من ركوبه محذور تيمم أو يشق مشقة لا تحتمل عادة وعلى هذا التفصيل الذي ذكره البلقيني واعتمده غيره يحمل إطلاق جمع منهم القفال وابن الصلاح المنع وجرى عليه في الأنوار وكذا الأسنوي بل زاد أنه يحرم إركابها ولو بالغة وسفرها بإذنه معه ولو لحاجتها أو حاجة أجنبي أو بإذنه وحدها لحاجته ولو مع حاجة غيره على ما يأتي لا يسقط مؤنها لتمكينها وهو المفوت لحقه في الثانية وخرج بقوله بإذنه سفرها معه بدونه لكن صححا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 206
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٦