تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بالغلام يقال غلام مراهق وجارية معصر عرض ولي لها لا هي لأنه المخاطب بذلك نعم لو تسلم المعصر بعد عرضها نفسها وصار بها في منزله لزمته مؤنتها ويتجه كما قاله الأذرعي أن نقلها لمنزله ليس بشرط بل الشرط التسليم التام والأوجه أن عرضها نفسها عليه غير شرط أيضا بل متى تسلمها ولو كرها عليها وعلى وليها لزمه مؤنته وكذا تجب بتسليم البالغة نفسها لزوج مراهق فتسلمها هو وإن لم يأذن وليه لأن له يدا عليها بخلاف نحو مبيع له وتسقط المؤن كلها بنشوز منها بالإجماع أي خروج عن طاعة زوجها وإن لم تأثم كصغيرة ومجنونة ومكرهة وإن قدر على ردها للطاعة فترك إلحاقا لذلك بالجناية وإطلاق دعوى أن المراد بالسقوط منع الوجوب دون حقيقته إذ لا يكون إلا بعد الوجوب ممنوعة بل المراد به حقيقته إذ لو نشزت أثناء يوم أو ليلته سقطت نفقته الواجبة بفجره أو أثناء فصل سقطت كسوته الواجبة بأوله وعلم من ذلك سقوطها لما بعد يوم وفصل النشوز بالأولى ولو جهل سقوطها بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك كما هو قياس نظائره وإنما لم يرجع من نكح أو اشترى فاسدا وإن جهل ذلك أي وإن لم يستمتع بها لأنه شرع في عقدهما على أن يضمن ذلك بوضع اليد ولا كذلك هنا ويحصل ولو بحبسها ظلما أو حقا وإن كان الحابس هو الزوج كما اقتضاه كلام ابن المقري واعتمده الوالد رحمه الله تعالى ويؤخذ منه بالأولى سقوطها بحبسها له ولو بحق للحيلولة بينه وبينها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أو باعتدادها بوطء شبهة أو بغضبها أو بمنع الزوجة الزوج من نحو لمس أو نظر بتغطية وجهها أو توليتها عنه وإن مكنته من الجماع بلا عذر لأنه حقه كالوطء بخلافه بعذر كأن يكون بفرجها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 205 | الشافعي الصغير