تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
للمريضة والرتقاء فإن امتنعت سقطت فإن اختلفا فيه أي التمكين بأن ادعته وأنكره صدق بيمينه ومن ثم لو اتفقا عليه وادعى سقوطه بنشوزها فأنكرت صدقت لأن الأصل حينئذ بقاؤه فإن لم تعرض نفسها عليه مدة فلا نفقة لها فيها أي تلك المدة وإن لم يطالبها ولم تعلم بالعقد كأن زوجت بالإجبار كما هو ظاهر لعدم التمكين وإن عرضت نفسها عليه إن كان مكلفا وإلا فعلى وليه بأن أرسلت له غير المحجورة أو ولي المحجورة إني ممكنة أو ممكن وجبت النفقة والكسوة ونحوها من بلوغ الخبر له لأنه المقصر حينئذ فإن غاب الزوج عن بلدها ابتداء أو بعد تمكينها ثم نشوزها كما يأتي ثم أرادت عرض نفسها لتجب لها مؤنتها رفعت الأمر للحاكم فأظهرت له التسليم وحينئذ كتب الحاكم وجوبا كما هو ظاهر لحاكم بلده إن عرف ليعلمه بالحال فيجئ لها أو يوكل من يتسلمها ويحملها إليه وتجب مؤنتها من وصوله بنفسه أو وكيله فإن لم يفعل ذلك مع قدرته عليه ومضى بعد أن بلغه ذلك زمن إمكان وصوله إليها فرضها القاضي في ماله من حين إمكان وصوله وجعل كالمتسلم لها لأن الامتناع منه أما لو لم يعرف فليكتب لحكام البلاد التي تردها القوافل عادة من تلك البلدة ليطلب وينادي باسمه فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها الواجبة على المعسر ما لم يعلم أنه بخلافه في ماله الحاضر ويجوز له أن يفرض دراهم ويأخذ منها كفيلا بما تأخذه منه لاحتمال عدم استحقاقها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فإن لم يكن له مال حاضر اتجه اقتراضه عليه أو إذنه لها في الاقتراض أما إذا منعه من السير أو التوكيل عذر فلا يفرض عليه شيء لانتفاء تقصيره ورجح الأذرعي وغيره قول الإمام يكتفي بعلمه من غير جهة الحاكم ولو بإخبار من تقبل روايته والمعتبر في مجنونة ومراهقة قيل الأحسن ومعصر لأن المراهقة وصف مختص
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 204 | الشافعي الصغير