تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بها فإذا تركه فقد فوت على نفسه ولا يشكل هذا بما يأتي في الصوم أنه يهاب إفساد العبادة لأنه يتكرر فلو أمرناه بالإفساد لتكرر منه وفي ذلك ما يهيب منه ذلك بخلاف الإحرام فإنه نادر فلا تقوى مهابته حتى تخرج فمسافرة لحاجتها فإن كان معها استحقها وإلا فلا نعم من أفسد حجها بجماع وكان بإذنه يلزمها الإحرام بقضائه فورا والخروج له ولو من غير إذنه وحينئذ تلزمه مؤنتها بل والخروج معها ولا يرد ما مر من منع خروجها بغير إذنه لأن إذنه السابق استتبع الإذن في هذا أو أحرمت بإذن منه ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج لأنها في قبضته وفوات التمتع نشأ من إذنه فإن خرجت فكما تقرر والثاني لا تجب لفوات الاستمتاع ورد بما تقرر ولو أجرت عينها قبل النكاح لم يتخير ويقدم حق المستأجر لكن لا مؤنة لها مدة ذلك ويمنعها إن شاء صوم أو نحو صلاة أو اعتكاف نفل ابتداء وانتهاء ولو قبل الغروب لأن حقه مقدم عليه لوجوبه عليها وإن لم يرد تمتعه بها فيما يظهر لأنه قد تطرأ له إرادته فيجدها صائمة فيتضرر فإن أبت وصامت أو أتمت غير نحو عرفة وعاشوراء أو صلت غير راتبة فناشزة في الأظهر فتسقط مؤن جميع مدة صومها لامتناعها مما وجب عليها من التمكين ولا نظر إلى تمكنه من وطئها ولو مع الصوم لأنه قد يهاب إفساد العبادة ومن ثم حرم صومها نفلا أو فرضا موسعا وهو حاضر بغير إذنه أو علم رضاه وظاهر امتناعه مطلقا إن أضرها أو ولدها الذي ترضعه وأخذ العراقي من هذا التعليل أنها لو اشتغلت في بيته بعمل ولم يمنعه الحياء من تبطيلها كخياطة بقيت نفقتها وإن أمرها بتركه فامتنعت إذ لا مانع من تمتعه أي وقت أراد بخلاف تعليم صغار لأنها تستحي عادة من أخذها من بينهن وقضاء وطره منها فإذا لم تنته بنهيه كانت ناشزة أما عرفة وعاشوراء فلها فعلهما بلا إذن منه كرواتب الصلاة ويلحق بهما تاسوعاء بخلاف نحو الاثنين والخميس وبه يخص الخبر الحسن لا تصوم المرأة يوما سوى شهر رمضان وزوجها شاهد إلا بإذنه ولو نكحها صائمة تطوعا لم يجبرها على الفطر وفي سقوط نفقتها به وقد زفت إليه وجهان أصحهما عدمه والأقرب أن المراهقة الحاضرة كالبالغ لو أرادت صوم رمضان لأنها مأمورة بصومه مضروبة على تركه والأوجه تقييد المنع بمن يمكنه الوطء فلا منع لمتلبس بصوم أو اعتكاف واجبين أو كان محرما أو مريضا مدنفا لا يمكنه الوقاع أو ممسوحا أو عنينا أو كانت قرناء أو رتقاء