قوله أولا أو بالإنفاق إلى آخره لأن ذلك لبيان أقسام واجب الإخدام وهذا لبيان أنه إذا اختار أحد تلك الأقسام ما الذي يلزمه فقوله بعضهم إنه مكرر استرواح وتملك نفقة مملوكها الخادم لها ذكرا كان أو أنثى لا نفقة الحرة في أوجه الوجهين بل تملكها الخادمة كما تملك الزوجة نفقة نفسها لكن للزوجة المطالبة بها لا مطالبته بنفقة مملوكته ولا مستأجرة وجنس طعامها أي التي صحبتها جنس طعام الزوجة لكن يكون أدون منه نوعا لأنه المعروف وهو من جهة المقدار مد على معسر إذ النفس لا تقوم بدونه غالبا وكذا متوسط عليه مد في الصحيح كالمعسر وكأن وجه إلحاقهم له به هنا لا في الزوجية أن مدار نفقة الخادم على سد الضرورة لا المواساة المتوسط ليس من أهلها فساوى المعسر بخلاف الموسر والثاني عليه مد وثلث كالموسر والثالث مد وسدس ليحصل التفاوت بين المراتب في الخادمة كالمخدومة وموسر مد وثلث ووجهه أن نفقة الخادمة على المتوسط ثلثا نفقة المخدومة عليه فجعل الموسر كذلك إذ المد والثلث ثلثا المدين ولها أي التي صحبتها كسوة تليق بحالها فتكون دون كسوة المخدومة جنسا ونوعا كقميص ونحو مكعب وجبة شتاء كالعادة وكذا مقنعة وملحفة وخف لحرة وأمة شتاء وصيفا ونحو قبع لذكر والأوجه كما أفاده الشيخ وجوب الخف والرداء للمخدومة أيضا فإنها تحتاج إلى الخروج إلى حمام أو غيره من الضرورات وإن كان نادرا وبعدم الوجوب للمخدومة صرح به الماوردي في الإزار الذي يسترها من فرقها إلى قدمها وإن أطلق في الروضة عدم وجوب الخف للمخدومة وما تجلس عليه كحصير صيفا وقطعة لبد شتاء ومخدة كما صححه الأذرعي وغيره تبعا للماوردي وما تتغطى به ليلا شتاء ككساء ولو احتاجت في البلاد الباردة إلى حطب أو فحم واعتادته وجب كما قاله الأذرعي فإن اعتادت عوضا عن ذلك زبل نحو إبل أو بقر لم يجب غيره وكذا لها أدم على الصحيح لأن العيش لا يتم بدونه كجنس أدم المخدومة ودونه نوعا وقدره بحسب الطعام وأوجه الوجهين وجوب اللحم له حيث جرت عادة البلد به والثاني لا يجب ويكتفي بما فضل من أدم المخدومة لا آلة تنظف فلا تجب لها لأن اللائق بحالها عدمه لئلا تمتد إليها الأعين فإن كثر وسخ وتأذت الأنثى ونص عليها لأنها الأغلب وإلا فالذكر كذلك بقمل وجب أن ترفه بأن تعطى ما يزيل ذلك ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجت إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها ولو أمة بواحدة فأكثر كما مر للضرورة ولا إخدام لرقيقة أي من فيها رق وإن قل في زمن صحتها ولو جميلة لأنه لا يليق بها وفي الجميلة وجه لجريان العادة به وقد يمنع ذلك بأنه غير مطرد وإن وجد فهو لعروض سبب محبة ونحوها فلم ينظر إليه ويجب في المسكن امتناع لأنه لمجرد الانتفاع فأشبه الخادم المعلوم مما قدمه أنه كذلك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 198
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٨