وتفوتها لم يحرم عليه وطؤها كما قاله ابن عبد السلام ويأمرها بالغسل وقت الصلاة وفي فتاوى الأحنف نحوه وثمن ماء غسل ما تسبب عنه لنحو ملاعبة أو جماع منه ونفاس منه يعني ولادة ولو بلا بلل لأن الحاجة إليه من قبله وبه يعلم عدم لزوم ماء للسنة بل الوجوب خاص بالفرض كما ذكره الأذرعي ويتجه أن الواجب بالأصالة الماء لا ثمنه لا حيض واحتلام في الأصح وألحق به استدخالها لذكره وهو نائم أو مغمى عليه كما اقتضاه تعليلهم لانتفاء صنعه كغسل زناها ولو مكرهة وولادتها من وطء شبهة فماء هذه عليها دون الواطئ وبه يعلم أن العلة مركبة من كونه زوجا وبفعله ومقابل الأصح في الأول ينظر إلى وجوب التمكين عليها وفي الثاني ينظر إلى حاجتها وفارق الزوج غيره بأنه له أحكام تخصه فلا يقاس عليه ويلزمه أيضا ماء وضوء وجب بتسببه فيه كلمسه وإن شاركته فيه فيما يظهر وماء غسل ما تنجس من بدنها أو ثيابها وإن لم يكن بتسببه كما اقتضاه إطلاقهم كماء نظافتها بل أولى ولها عليه أيضا آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة بفتح القاف ومغرفة وكوز وجرة ونحوها كإجانة تغسل ثيابها فيها إذ المعيشة لا تتم بدون ذلك ومثله كما بحثه الأذرعي إبريق الوضوء والسراج ومنارته إن اعتيدت ويرجع في جنس ذلك للعادة لبناء الباب عليها كالنحاس للشريفة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والخزف لغيرها ويفاوت فيه الموسر وضديه نظير ما مر ولها أيضا عليه مسكن تأمن فيه لو خرج عنها على نفسها ومالها وإن قل للحاجة بل الضرورة إليه وكالمعتدة بل أولى يليق بها عادة لعدم ملكها إبداله إذ هو إمتاع بخلاف ما مر في النفقة والكسوة لأنها تملكهما أو إبدالهما فاعتبرا به لا بها ولو سكن معها في منزلها بإذنها أو لامتناعها من النقلة معه أو في منزل نحو أبيها بإذنه أو منعه من النقلة لم يلزمه أجرة إذ الإذن العاري عن ذكر عوض منزل على الإعارة والإباحة بخلافه مع السكوت كما مر مع زيادة قبيل الاستبراء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 196
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٦